=ففي طبقات الحنابلة للقاضي أبي الحسين محمد بن أبي يعلى 2/ 167: أبو الحسن الجزري البغدادي، كان له قدم في المناظرة ومعرفة الأصول والفروع، صحب جماعة من شيوخنا، وتخصص بصحبة أبي علي النجاد، وكانت له حلقة بجامع القصر، وأحد تلامذته: أبو طاهر بن الغباري، ومن جملة اختياراته: أنه لا مجاز في القرآن، وأنه يجوز تخصيص عموم الكتاب والسنة بالقياس، وأن ليلة الجمعة أفضل من ليلة القدر، وأن المني نجس، وغير ذلك. وانظر: طبقات الحنابلة 2/ 140، 188.
وفي آخر كتاب المقصد الأرشد لبرهان الدين بن مفلح توجد مجموعة من التراجم تحت عنوان:"ذكر من اشتهر بكنيته ولم يذكر له اسم"، وذكر فيه: أبو الحسين الخرزي البغدادي، كان له قدم في المناظرة ... وهذا في نسخة دار الكتب الظاهرية ص 187 - 188، وفي نسخة دار الكتب المصرية -من الكتاب نفسه- جاء ذكره هكذا: أبو الحسين الجزري، وذلك في ص 339، وذكره في المقصد الأرشد جاء تبعًا لذكره في طبقات الحنابلة.
وفي نسخ هذا الكتاب -أصول الفقه لابن مفلح- وردت النسبة هكذا:"الخرزي"و"الجزري"ووردت الكنية هكذا:"أبو الحسن"و"أبو الحسين".
وفي نزهة الخاطر العاطر لابن بدران 1/ 182 - 183: وحكى برهان الدين إِبراهيم بن مفلح في طبقاته: أن أبا الحسين الخرزي البغدادي الحنبلي له اختيارات، منها: أنه لا مجاز في القرآن، وأنه يجوز تخصيص الكتاب والسنة بالقياس. ثم قال ابن بدران: وحكى شيخ الإِسلام -ابن تيمية- في كتاب الإِيمان أن أبا الحسن هذا .... أ. هـ فذكر أن كنيته: أبو الحسن، وهو قد ذكر قبله أن كنيته: أبو الحسين.
والذي يظهر أن هذه المعلومات الواردة في هذه الكتب السابقة تتعلق بعالم واحد. وأمامنا في ترجمة هذا العالم ثلاثة أمور:
1 -كنيته: أهو أبو الحسن أم أبو الحسين؟ الذي ورد في أكثر الكتب: أبو الحسن.=