وأبي الفرج المقدسي [1] : لم تنقل، وزيد عليها أحكام، وهي: حقيقة لغوية مجاز شرعي، وقاله [2] ابن الباقلاني، وحكاه في التمهيد عن الأشعرية، وأن للشافعي قولين: كهذا والأول [3] .
قال القاضي في الجامع [4] : الإِيمان لغة: التصديق، وأقره الشرع، وزاد عليه الطاعات الظاهرة، كصلاة وغيرها، ونقل [5] ابن منصور [6] :"كان"
(1) هو: عبد الواحد بن محمد -وقيل: بن أحمد- بن علي الشيرازي، ثم المقدسي، ثم الدمشقي، الأنصاري السعدي العبادي الخزرجي، شيخ الشام في وقته، من أعيان الحنابلة، أصله من شيراز، وتفقه ببغداد، وسكن بيت المقدس، واستقر في دمشق فنشر مذهب الإِمام أحمد، توفي بدمشق سنة 486 هـ. من مؤلفاته: المنتخب في الفقه، والمبهج، والإِيضاح، والتبصرة في أصول الدين. انظر: طبقات الحنابلة 2/ 248، وذيل طبقات الحنابلة 1/ 68، والدارس 2/ 65، والأنس الجليل 1/ 297، والمنهج الأحمد 2/ 160.
(2) انظر: البرهان للجويني/ 174، وشرح تنقيح الفصول/ 43، والوصول لابن برهان / 10أ، وانظر: التمهيد للباقلاني/ 346 - 347.
(3) انظر: التمهيد/ 14 ب، 180.
(4) للقاضي كتابان بهذا الاسم، أحدهما: الجامع الكبير، والآخر: الجامع الصغير -وهما في الفروع- وكلام القاضي هذا ورد بصورة مقاربة في كتابه"الإِيمان"1/ 64 أ-ب، 80 ب-81أ، وانظر -أيضًا- المعتمد للقاضي/ 186.
(5) أي: نقل عن الإِمام أحمد.
(6) في كتاب الإِيمان للقاضي أبي يعلى 1/ 80 ب صرح باسمه:"إِسحاق"وهو: أبو يعقوب إِسحاق بن منصور بن بهرام الكوسج، المروزي، العالم الحنبلي الفقيه، ولد بمرو، ورحل إِلى العراق والحجاز والشام، فسمع من بعض العلماء، وورد بغداد، وحدث بها، وروى عنه جماعة، واستوطن نيسابور، وبها كانت وفاته سنة 251 هـ.
من مؤلفاته: المسائل، دونها عن الإمام أحمد.
انظر: طبقات الحنابلة 1/ 113.