تستلزمه، وأن ما [1] لا مجاز له، لا يقال له: حقيقة.
قال [2] في التمهيد والروضة والواضح: والمجاز يستلزم الحقيقة؛ لأنه ما تُجُوِّز به عن موضوعه، فاحتجوا بمجرد الوضع، ولئلا يعرى الوضع عن فائدة.
ورد: فائدته التجوز، وقد يستعمل بعد المجاز.
وقال بعض أصحابنا: المجاز في معنى لا بد [3] كونه حقيقة في غيره، إِن
=وقد حدث القول بالقدر -في زمان المتأخرين من الصحابة- من معبد الجهني المتوفى سنة 80 هـ، وغيلان الدمشقي، والجعد بن درهم.
وقد تبرأ منهم المتأخرون من الصحابة: كعبد الله بن عمر وجابر بن عبد الله وأبي هريرة وابن عباس وأنس بن مالك وأقرانهم، وأوصوا أخلافهم بألا يسلموا على القدرية، ولا يصلوا على جنائزهم، ولا يعودوا مرضاهم.
والقدرية على أصناف تتفاوت في شدة المقالة ونكيرها.
انظر: التنبيه والرد/ 157، والفرق بين الفرق/ 18، والقاموس المحيط 2/ 118. ويرى صاحب الحور العين أن القدرية هم المحتجون بالقدر، قال في ص 204:"وسميت القدرية قدرية، لكثرة ذكرهم القدر وقولهم في كل ما يفعلونه: قدره الله عليهم، والقدرية يسمون العدلية بهذا الاسم، والصحيح ما قلناه؛ لأن من أكثر من ذكر شيء نسب إِليه. مثل: من أكثر من رواية النحو نسب إِليه، فقيل: نحوي، ومن أكثر من رواية اللغة نسب إِليها، فقيل: لغوي، وكذلك من أكثر من ذكر القدر وقال في كل فعل يفعله:"قدره الله عليه": قيل: قدري، والقياس في ذلك مطرد".
(1) في (ظ) : من.
(2) انظر: التمهيد/ 14أ، 83 ب، ونزهة الخاطر 2/ 20، والواضح 1/ 28ب، 214 ب.
(3) كذا في النسخ. والأولى: لابد من كونه.