الصفحة 9 من 282

وإذا ذهب حياء الفتاة؛فماذا يبقى لها؟

أصون عرضي بمالي لا أدنسه

لا بارك الله بعد العرض بالمال

أحتال للمال إن أودى فأكسبه

ولست للعرض إن أودى بمحتال

واعلموا أن الله يغار؛وغيرة الله أن يأتي المرء ما حرم الله عليه؛ كما صح بذلك الحديث عن النبي صلى اله عليه وسلم..

فالغيرة من الصفات المحمودة؛ التي من اتصف بها علا شأنه وارتفع؛ومن فقدها صار من سقط المتاع؛ قال سعد بن عبادة رضي الله عنه:"لو رأيت مع امرأتي رجلا؛لضربته بالسيف غير مصفح"؛فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"أتعجبون من غيرة سعد؟ لأنا أغير من سعد، والله أغير مني".

وأرسل علي رضي الله عنه إلى إحدى المدن يخاطب أهلها فكتب:"بلغني أن نساءكم يزاحمن العلوج -أي كفار العجم- في الأسواق!! ألا تغارون؟!! إنه لا خير فيمن لا يغار"0فكيف لو رأى حالنا وما وصلنا إليه0

ومما يذكر لنا من قصص التاريخ التي مضت وبقي عبق ذكراها؛"أن امرأة حضرت عند أحد القضاة وادعت على زوجها بأن لها عليه خمسمائة دينار مهرًا، فأنكر الزوج أن يكون لها في ذمته شيء."

فقال القاضي: هات شهودك ليشيروا إليها في الشهادة- فأحضرهم؛ فقال القاضي لأحدهم: انظر إليها لتشير إليها في شهادتك، فقام الزوج وقال:ماذا تريدون بها؟ فقيل له: لا بد أن ينظر الشاهد لوجه امرأتك لتصح معرفته بها.

فأخذت الرجل الحمية، وحركته الغيرة على زوجته ، وصاح أمام الناس: إني أشهد القاضي على أن لزوجتني في ذمتي هذا المهر؛ولا تسفر عن وجهها، فقالت المرأة:وأنا أشهد أني قد تنازلت عن مهري؛لغيرته علي ألا يكشف وجهي"! رحمهم الله.."

أين هم من أناس في هذا الزمان ؛انسلخوا من الحياء وفقدوا الغيرة ؛فخرجت نساؤهم كاشفات الوجوه والرؤوس والأيدي والسيقان، ويزعمون أنهم أهل غيرة..

أيها الأفاضل: انتبهوا لما يراد بكم؛لا تفتنكم تلك الصرخات الفاجرة من أدعياء الغربية من العلمانيين والمنافقين؛ممن عمت بهم الصحف وضجت0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت