الصفحة 275 من 282

فلا يحسُن بامرأة أن تضحك في وجه زوجها وهو مغضب؛ولا يحسن بامرأة إنْ غضب زوجُها أن تتركه ولا تسترضيه، فإن هذا مما يزيد غيظه؛ وكم من امرأة تبوأت منزلًا في قلب زوجها؛بسبب توددها له وإرضائه؛حتى وإن كان غضب عليها وهو مخطئ في حقها..

قال صلى الله عليه وسلم:"ألا أخبركم بنسائكم في الجنة؟.. الودود الولود العؤود؛ التي إذا"ظُلِمت"قالت: هذه يدي في يدك ،لا أذوق غمضًا حتى ترضى"0

وقال أبو الدرداء لزوجته:"إذا رأيتني غضبتُ فرضّني،وإذا رأيتك غضبى رضيتك، وإلا لم نصطحب"..

خذي العفو مني تستديمي مودتي

ولا تنطقي في سورتي حين أغضب

ولا تنقريني نقرك الدف مرة

فإنك لا تدرين كيف المغيب

ولا تكثري الشكوى فتذهب بالقوى

ويأباك قلبي والقلوب تقلب

فإني رأيت الحب في القلب والأذى

إذا اجتمعا لم يلبث الحب يذهب

وربما أحيانًا يكون الدافع الذي يدفع بالزوج لاختلاق المشاكل؛إحساسه بالنقص حين يفتقد زوجته في الوقت الذي يحتاجها فيه؛ فإذا داهمه الإحساس بالوحدة، والحاجة إليها إذ بامرأة بعيدة، إما في عمل أو علاقات اجتماعية،أو على الأقل بفكر شارد؛لا يدري كيف يخاطبه، أو يحاوره0

ألا ترى بعض الزوجات أن زوجها في بعض الأحيان يتعلق بأي كلمة ليحدث مشكلة؟! أما دارت حول نفسها متسائلة ؛ لماذا يفعل هذا؟

إنه يتصرف هذا التصرف؛يريد أن يسمع كلمة تسترضيه فيها،تحسسه أنه غال،وأن له مكانة عالية عندها؛وحينما يجدها امرأة متبلدة لو صارحها في ذلك مشافهة لا تعي ما يقول؛يلجأ إلى أن يرسل إليها هذه الرسالة ،وإنْ كانت عن طريق مشكلة0

ربما نصرح بما يخفيه كثير من الأزواج الزوجات؛أنهم كثيرا ما يستعملون هذا الأسلوب في حياتهم؛لِلَفْتِ نظر شريك الحياة، لأن في داخلهم"طفلًا"؛ يحتاج إلى إشباعه بالعاطفة، وإن كانوا يستحون أن يصرحوا بذلك؛لأنهم يرون أن هذا أمر طبيعي؛لا بد أن يفهمه قسيم الروح؛ دون تصريح أو زيادة ذكاء0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت