صدقني أنا وبناتي نعيش في رعب؛ فكل حركاته في المنزل لا تتسم بالهدوء ؛بل بالعنف، فعندما يريد شيئًا لا يناديني؛بل يقذفني بأي شيء بجواره حتى أنتبه؛أو يغلق الأبواب بعنف؛أو يصفق لي كأني خادمة؛وعندما يأتي بأصحابه إلى المنزل؛عليّ أن أقف بالقرب من الباب لألبي طلباته.
أما عن حقوقي الزوجية فلا أستحقها؛بل يأخذ حقه وينصرف؛ضاربًا بي عرض الحائط؛ولم يحدث يومًا أن صفا وجهي وجسدي من كدمة أو ندبة أو جرح أو غيره0
البنات أحيانًا يصرخن؛وهو لا اهتمام ولا ضمير؛أحاول أن أكتم في نفسي؛وأن أتحامل عسى أن يستكين أو يهدأ..لا فائدة0
نسيت أن أقول لك إنني جامعية ومثقفة؛إذا كانت الثقافة تعني الوعي بما حولي؛ ومعرفة حقوقي وواجباتي تجاه أسرتي؛بدءًا من الزوج الذي هو محور مشكلتي0
قد تسألني لماذا لم تلجئي إلى أهلك أو تطلبي الطلاق؛وأجيبك: حدث ذلك مرارًا؛ وكان أهلي يضغطون عليَّ للعودة له؛أو يأتي هو بعد فترة ليحادثهم ولا يحادثني؛ فيأمرني أبي بالذهاب معه؛فلا أستطيع النطق بكلمة واحدة احترامًا له0
الخلاصة يا سيدي:أنني أعيش حالة من الإرهاب والرعب في منزلي الذي من المفروض أن أكون آمنة به؛ومع زوج من المفروض أن يمثل لي الأمل والأمان أنا وبناتي ؛إنني أعيش في سجن لا أستطيع الخروج منه0
المآسي كثيرة؛والخفايا مريرة؛والتفاصيل يمكن أن تملأ الصفحات؛وما بقي سوى السؤال التقليدي الذي مهما كانت إجابته لن يقدم ولن يؤخر في لب مأساتي التي تتمثل في هذا الزوج؛ولكن الأمل ومحاولة البوح دفعاني إلى الكتابة؛ فربما قرأ هو؛أو قرأت من هن في مثل معاناتي حكايتي؛ليدركن مدى ما أنا فيه0
فهل أجد لديك ما يقال لي.؟ ربما خففت كلماتك عني"0"
الله المستعان.. ماذا عسانا أن نقول سوى أن بعض القلوب قد خلت من رسوم الرحمة ومعاني الشفقة0