الصفحة 269 من 282

ولذلك ترى بعض الأزواج يخرج من منزله؛وهو يفر فرار الباحث عن السعادة، التي يحاول أن يقتنصها قبل أن تطير، فإذا رجع إلى منزله تبخر حلمه وعادت كآبته؛ قيل لأعرابي: صف لنا شرَّ النساء 0 فقال:"شرهن النحيفة الجسم،القليلة اللحم،لسانها كأنه حربة، تبكي من غير سبب؛وتضحك من غير عجب،عرقوبها حديد؛ منتفخة الوريد،كلامها وعيد؛وصوتها شديد، تدفن الحسنات؛وتفشي السيئات،تعين الزمان على زوجها؛ ولا تعين زوجها على الزمان،إن دخل خرجت؛ وإنْ خرج دخلت، وإن ضحك بكت؛وإن بكى ضحكت، تبكي وهي ظالمة، وتشهد وهي غائبة، قد دُلي لسانها بالزور؛وسال دمعها بالفجور،ابتلاها الله بالويل والثبور؛وعظائم الأمور، هذه هي شر النساء"0

وتجد بعض الزوجات وهي تعيش حالة من الخوف والهلع والرعب؛مع زوج لا يعرف إلا الصراخ،ولا يتعامل إلا بالوحشية، يجعل هذا السكن الآمن حالة من الاستنفار، إذا جاء لم يُفرَح به،وإذا ذهب ودّت الزوجة والأبناء ألا يرجع0

فهو غير مأسوف على فراقه، ولا مفروح بلقائة0

والمصيبة أن تتحول حياته سيولًا جارفة من الإهانات والضرب التعذيب؛مع امرأة أثمن من ثمين الجوهر0

وكم هي تلك الأمثلة التي تعيش حولنا؛تصور لنا حياة كثير من الزوجات؛اللاتي يعشن مع وحوشٍ في جثمان إنس، نزعوا الرحمة من قلوبهم،وألقوا الرأفة من سجلاتهم؛ وعاشوا رقيقين..شاعريين..حساسين.. مع كل البشرية إلا مع زوجاتهم وأطفالهم0

كتبت إحدى النساء تقول:

"في الحقيقة لا أعرف من أين أبدأ؛وكيف أبدأ وقلبي يتفطر حزنًا،وجسدي ينزف ألمًا؛وكياني ينتفض؛لأن كل كلمة أكتبها تجسد لي ما أنا فيه من مأساة."

وأي مأساة؟! دعني أقول: رعب؛أو بمفهوم الأوضاع السائدة"إرهاب"0

أليس ترويع الآمنين إرهابًا؟ أليس الظلم إرهابًا؟!

نعم أنا أعيش هذه الحالة مع من يُفترَض أن يكون أقرب الناس إليَّ0

أليست المرأة سكنًا للرجل؛والرجل سكنًا للمرأة ؛كما تقول عقيدتنا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت