الصفحة 260 من 282

فقلت الحمد لله أحمده وأستعينه،وأصلي وأسلم على محمد وآله وصحبه ،أما بعد.. فإنك قلت كلامًا إن ثبتِّ عليه يكنْ ذلك حظًا لي، وإنْ تدعيه يكن حجةً عليك، أحب كذا وأكره كذا؛وما رأيت من حسنة فبثيها،وما رأيت من سيئة فاستريها، فقالت: كيف محبتك لزيارة الأهل؟ قلت: ما أحب أن يملني أصهاري،قالت: من تحب مِن جيرانك أن يدخل دارك آذن له،ومَن تكره أكرهه؟ قلت: بنو فلان قوم صالحون،وبنو فلان قوم سوء، قال: فبت معها بأنعم ليلة ،ومكثت معي حولًا؛ لا أرى منها إلا ما أحب ، فلما كان رأس الحول جئت من مجلس القضاء؛وإذا بعجوز تأمر وتنهى فقلت: مَن هذه؟ قالوا: فلانة أم حليلتك، قلت: مرحبا وأهلا وسهلا، فلما جلسْتُ أقبلت العجوز، فقالت: السلام عليك يا أبا أمية ،فقلت: وعليك السلام ومرحبا بك وأهلا ،قالت: كيف رأيت زوجتك؟ قلت: خير زوجة وأوفق قرينة، لقد أدبتِ فأحسنت الأدب، وريضتِ فأحسنت الرياضة؛فجزاك الله خيرًا ،فقالت: يا أبا أمية،إن المرأة لا يُرى أسوأ حالًا منها في حالتين: إذا ولدت غلامًا أو حظيت عند زوجها، فإن رابك مريب فعليك بالسوط، فوالله ما حاز الرجال في بيوتهم أشرّ من الروعاء المدللة0

قالت: كيف تحب أن يزورك أصهارك؟ قلت: ما شاءوا، فكانت تأتيني في رأس كل حول فتوصيني بتلك الوصية،فمكثَت معي عشرين سنة لم أعب عليها شيئًا؛وكان لي جارٌ يفزع امرأته ويضربها فقلت في ذلك:

رأيت رجالًا يضربون نساءهم

فشلت يميني يوم أضرب زينبا

أأضربها في غير جرم أتت به

إليّ فما عذري إن كنت مذنبا

فأين الحماة ( والدة الزوجة) التي هي كوالدة زينب ؛خلقًا.. وسلوكًا..وبعد نظر؟!!

كما يجب أن تختار في زواجك البيت الطيب؛ذا السمعة الطيبة والذكر الحسن؛فأنهم سيكونون أخوالًا لأولادك..

فتأمل جيدًا في خالة أولادك التي ستدخل على أختها متى شاءت، وانظر إلى أخوال أولادك كيف هي أخلاقهم..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت