الصفحة 238 من 282

فإلى متى يستمر أسلوب التهييج في الشباب حتى يخترقوا أبواب الفتنة00؟

لماذا نجد بعض الدعاة يسعى للتكثير ، دون أن يمحص عقائد من ساروا معه، حتى يأخذه الاغترار ويحاصره الغرور حينما يتكاثر حوله الشباب، ويا ليته يحافظ عليهم بعد أن وثقوا به فلا يلج بهم أبواب الفتنة في الدين والدنيا.. ،قال الماوردي رحمه الله في"درر السلوك في سياسة الملوك"ص 122: ( مع أن لكل جديد لذة، ولكل مستحدث صبوة، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن أخوف ما أخاف على أمتي منافقٌ عليم اللسان"، فتصير البدع فاشية، ومذاهب الحق واهية، ثم يفضي الأمر إلى التحزب والعصبية، فإذا رأوا كثرة جمعهم وقوة شوكتهم داخَلَهم عزُّ القوة، ونخوة الكثرة، فتضافر جهّال نسّاكهم ، وفسقة علمائهم بالميل إلى مخالفيهم، فإذا استتب لهم ذلك زاحموا السلطان في رئاسته، وقبحوا عند العامة جميل سيرته، فربما انفتق ما لا يرتق، فإن كبار الأمور تبدو صغارا ) .

وما ذكره المارودي رحمه الله هنا ينطبق على أحوالنا أشد انطباق وأعظمه.

فتأمله بتجرد.

تغيير الواقع

لا شك أن كثيرًا من الدعاة ( أو ممن يعمل بحقل الدعوة) يسعى للتغيير وأنا لا أدّعي الكمال في مجتمعاتنا الإسلامية، بل إن روح الإسلام قد تكاد تختفي في بعض الدول الإسلامية ومع الأسف الشديد. لكن السؤال كيف تكون معالجة هذا الواقع دون مفاسد ؟..

أولًا: لا بد أن يعرف الدعاة أنه يجب علينا جميعًا أن نخضع لنصوص الكتاب والسنة ولا نتقدم عليهما برأي أو نظر، ولو فعلنا ذلك لاستقام لنا الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت