الصفحة 217 من 282

واعتراف من أولئك الفتيات اللاتي سلكن نفس الطريق ... وكلهم يعترف بخطورة الطريق الذي يسلكه، والنتائج السلبية التي يؤول إليها هذا الأمر..

وهذا انعكاس واضح لنظرة الشباب إلى تلك الفتيات، ووصفهن بأرذل الأوصاف وأشنعها، وأنهم لا يرضون لأخواتهم أن يكن مثلهن..

وهذا دليل على انهم ينظرون لهن على أنهن ساقطات، عديمات العفة والحياء ، وأنهن على درجة عالية من الانحطاط..

وأيضًا هذا انعكاس لصورة الفتاة التي انحرفت وراء المعاكسات، وهي تعترف منكسرة أنها لم تكن سوى مرحلة عبور في حياة ذلك الشاب المعاكس، ولن ترتقي أن تكون زوجة..

فأين وقفة الصدق مع النفس وتحديد المسار؟!.

إليها..

الأخت الفاضلة...

اعلمي أن الدنيا ولّت مدبرة، وأن الآخرة ترحّلت مقبلة، ولكل منهما بنون، فكوني من أبناء الآخرة، ولا تكوني من أبناء الدنيا، فإن اليوم عمل ولا حساب، وغدا حساب ولا عمل.

واعلمي أن الدنيا دار نفاد لا دار إخلاد، ودار سفر لا دار مقرّ، ودار عبور لا دار حبور، ودار انصرام لا دار دوام، فأعدّي للسؤال جوابًا، وأعدّي للجواب صوابًا:"واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى فيه كل نفس ما كسبت وهو لا يظلمون"وانظري هناك إلى المدى البعيد.. وإلى الماضي التليد.. والعهد الغابر.. كيف كنت من قبل؟ .. وماذا ستكونين من بعد…؟

وانظري إلى من حولك نظرة تأمل؛ فكم من إنسان يبحث عن معنى السعادة، وكلٌّ يخترع أسلوبًا يرى أنه مناسب له، ليصل إلى الغاية المنشودة التي يبحث عنها، وهي.."السعادة"0

فالبعض يراها في لمعاصي ..والبعض يراها في التبرّج.. والبعض يراها في الانسلاخ من مبادئ الإسلام.. 0

والبعض يراها في السَّير على طريق الله المستقيم"طريق الهداية"؛ وهذا هو الذي وصل.

لماذا كل هذه الحيرة؟..لماذا الهروب من الفطرة؟..لماذا الرحيل عن المرفأ الآمن الذي فيه السلامة؟..

أختاه: الطريق واضح…؛والحق واحد لا يتعدد..

وليس يصح في الأذهان شيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت