الصفحة 216 من 282

هذه النتيجة ليست مستغربة.. لأن المرأة التي تتعرف على رجل ،وتحدثه بالهاتف وتخرج معه حيث أراد، هذه ( صائعة) ؛ ليس في نظر أهل الدين والصلاح فقط، بل في نظر الشباب المعاكس أنفسهم..

ولو سألت كثيرًا من هؤلاء الشباب لماذا لا تتزوجها ؟، لسمعت الرّد الموحد منهم جميعًا:"ومن يضمن لي أنها لن تتعرّف على شخص آخر بعد زواجي منها؟"

وعلى أن الإنسان تسرّه هذه الحميّة عند الشباب، لكن للأسف أنهم فكروا بأنفسهم فقط، ولم يفكّروا بإخوانهم المسلمين ، وقد قال صلى الله عليه وسلم:"إنك إن اتبّعت عورات الناس أفسدتهم، أو كدت تفسدهم" (1) 0 فنتمنى أن يكيلوا بمكيال واحد لا مكيالين.

ثم إن هناك نتيجة حتمية قد تغفل عنها هذه الفتاة المنحرفة، ولكن لا تلبث قليلًا حتى تكتشفها وتراها أمامها رأي العين.

هذه الحقيقة التي تكلَّم عنها الشباب أنفسهم ، وهي أنهم لا يفكرون بهذا الصنف من الفتيات زوجات، بل محطات للتسلية؛ولو حدث وفكر أحد الشباب في ساعة غفلة بالزواج من الفتاة التي كانت تربطه بها ( علاقة...) ستتدخل أطراف أخرى بمنعه من الزواج منها، وهم أهله إذا كانوا من أصحاب السمعة الطيبة..

... تقول (ف.ب) :

".. أشعر بأنني أدمنت الهاتف بطريقة لا شعورية، مع قناعتي التامة أن علاقة المرأة بالرجل خاطئة إن كانت بهذه الطريقة، وحدث وإن تطورت علاقتي بأحد الشباب وأحببته، لكن أهله لم يوافقوا على تقدّمه لي، فأنهيت قصتي معه..."اهـ.

فإذا كانت الفتاة تعرف هذه النتيجة المحققة، لماذا لا تقصر الطريق من أوّله، وتغلق بابها أما رياح الفتن المتلاطمة؟!.

هذه اعترافات من شباب سلكوا هذا الطريق الموحش، المليء بالخيانة والمواعيد الكاذبة والكلمات الفاحشة..

(1) رواه أبو داود، وهو صحيح، انظر:"صحيح الجامع الصغير"رقم: (2295) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت