وصدق نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم ؛ فإن المرأة الصالحة من أعظم أسباب السعادة في الدنيا، فتجدها طيبة، حسنة السمعة، مطيعة لزوجها، كل من سمع بها أثنى عليها خيرًا0
أما أولئك الذين تركوا المتدينات، وذهبوا يبحثون عن الفاسقات السافرات المتبرجات ليتزوجوا منهن، هل يريدون منهن حشمة وعفافًا؟ كلا وحاشا..
إنه لا يجتني من الشوك العنب ؛ ومن بذور الشر لا يحصد إلا نتاجها.
حبل التف حول عنقي..
قد تناولنا في موضع سابق قضية خطيرة تقع فيها بعض الفتيات، وهي: أنها إذا تعرّفت على أحد الشباب المعاكسين وربطتها به ( علاقة خيانة، سُمّيت بغير اسمها، فإنها تثق به ثقة عمياء، فتعطيه كل أسرار حياتها، وترخص له الغالي والنفيس، وذلك لما تسمع من الكلام المعسول، والعهود الكاذبة بأنه لن يبدّلها بغيرها، وأنه لا يستطيع العيش بعيدًا عنها وأنه... وأنه.. إلى غير ذلك من الكذب الفاحش..
ولكن سرعان ما يتغيّر ، وتقع هذه الفتاة في دوامة الحيرة، وتتوالى عليها النكبات، وتجد أن الموقف الذي كان من ذلك الشاب قد تغير وانقلب رأسًا على عقب..
إن الأفاعي وإن لانت ملامسها
عند التقلب في أنيابها العطبُ
فممّا يحدث أن بعض الفتيات- ثقة في صديقها المعاكس الذي تعرفت عليه- تقوم بإعطائه صورتها، وذلك لظنها أنه لا يستطيع فراقها، فتعطيه صورها لتسلّيه عن فترة غيابها عنه ؛ بل وأحيانًا يكون إعطاؤها لهذه الصور ناتجًا عن إصرار شديد، ورغبة ملحّة من ذلك المعاكس، وذلك لنية قد بيّتها في نفسه.
بل والأهى من ذلك أن تصوّر معه ؛ وما إن تطلب هذه الفتاة من ذلك الشاب أن يتقدم للزواج منها حتى تراه يتهرّب من تحقيق مطلبها، وعند ذلك تسعى لمفارقته، وقطع علاقتها معه ؛ولكن الأمر الذي نسيته تلك الفتاة أنها قد أعطته حبلًا لف حول عنقها ، وهو تلك الصور التي نسيتها هي ولم ينسها هو .