الصفحة 206 من 282

ولو قُدِّر أن هذا الرجل توفي وكان من أرباب الأموال؛ فبأي حق يرث هذا الطفل ويزاحم أولاد الرجل الحقيقيين في ميراثهم وكأنه أخ شرعي لهم؛وهو ليس له حق في الميراث؟!.

بل قِفْ طويلًا وتخيّل العواقب الوخيمة التي تنتج من جراّء هذه الفِعلة ؛كل ذلك بسبب ماذا؟!..

إن ذلك كله بسبب شهوة ركضت وراءها أولئك النسوة الفاسقات المنحرفات، وأولئك الفاسقون المنحرفون الذين صاروا عبيدًا للشهوة؛فظنوا أن جريمتهم انتهت حين قضوا شهوتهم، ولكن الجريمة لا تزال مستمرة؛ حتى صار ضحيتها أطفال في دور الرعاية، صاروا ( لقطاء) لا يعرفون أمًا ولا أبًا؛ أو أطفال عاشوا في البيوت؛يظن أحدهم أنه في بيت أبيه، وهو لقيط جاءت به أمه الفاسدة من نتاج مغامراتها الطائشة مع بعض الكلاب المسعورة، الذين تتبعوا عورات المسلمين؛ولذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد خاطب أمثال هؤلاء ؛ فقال:"يا معشر من أسلم بلسانه ولم يفض الإسلام إلى قلبه: لا تؤذوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبّع الله عورته، ومن تتبّع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته" (1) 0

ولا يعني ذلك تبرئة الزوج الغافل!! ؛ فإنه لو لم يكن مهملًا ؛ أو كان قد أحسن اختيار الزوجة لما وقعت هذه الفاحشة وهو في سبات عميق.

فإذا عُلِمَ ذلك ؛ فإن الواجب على المرء إذا عزم على الزواج؛ أن يبحث عن الزوجة الصالحة، التي إذا نظر إليها سرّته، وإذا غاب عنها حفظته في نفسها وماله؛ ومن أجل ذلك فقد حثّ النبي صلى الله عليه وسلم على الزواج من المرأة الصالحة حيث قال:"تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها؛ فاظفر بذات الدين تربت يداك" (2) 0

(1) رواه أحمد وأبو داود، وهو في صحيح الجامع الصغير برقم (7984) .

(2) رواه البخاري: (5090) ، مسلم: (1466) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت