الصفحة 2 من 282

لقد حَصَل الآن من النساءِ تساهلٌ كبير في أمر الحجاب ؛ ولم يحصل لنا من وراءِ ذلك إلا كثرةُ الفجورِ منهن؛وانتهاكهُن حرمة الآداب؛وكثرةُ الفسوق والفسادِ وهذا أمر لا يخفى على أحد.

فعن ماذا نتكلم ..؟ وبأيه نبدأ ..؟!

فلو كان سهما واحدًا لاتقيته

ولكنه سهم وثانٍ وثالث

وما كان الأمر يصل بالنساء إلى ما نرى لو لم يكن خلف ذلك رجال متساهلون؛ ضعفت هممهم ؛وملّوا المسؤولية؛وبدأوا يطأطئون الرؤوس عما يعلمون أنه عيبٌ وخزيٌ وعار..!!

فبالأمس القريب كانوا رجالًا في الوغى؛ وفرسانًا في الميدان ؛ فلما انبلج صباح هذا الواقع الأليم؛فإذا بهم يلقون سيوف الإباء ؛وينكسون رايات الكرامة ويرضون بالدون ؛ ويعلنون الهزيمة على استحياء..

فيا حسرتاه.. على أمةٍ فقدت رجالها وهي في أمس الحاجة لهم 0

لقد جعلت بعض النساء متفسحها الأسواق؛فتخرج من سوق لتدخل في آخر..

ضَحِكٌ مع الباعة ؛ وسفورٌ في الملبس؛ وتزيينٌ للوجه والبشرة ..

أَمَا سأل نفسه ذلك الرجل لمن تتبرج نساؤه؛ ولمن يتزين..؟!

أما تحرك قلبُه غيرةً على نسائه..؟!

والأدهى أنها تذهب وحيدة في هذا الوقت الذي كثرت مصائبه وعمت دواهيه!

اسأل نفسك ..لمن تتزين؟.. ولمن تتبرج؟.. ماذا تريد ..؟!!

إن كان كلُّ منا يدعي الثقة في أهله؛فبناتُ مَن هؤلاء النسوة اللاتي امتلأت بهن الأسواق؛وضجت بهن الشوارع ؟!

وقد بدأ التفننُ باللباس على أيدي أعداءِ الفضيلة؛ فكل يوم ينقصُ اللباس وتتقلص معه العفة ؛ ووجدوا-ومع الأسف الشديد- من يتابعهم على ذلك0

فظهرت الملابسُ القصيرة؛والبنطلونُ المقزز؛والملابسُ التي تشوه العفة ..!!

ولما عجزوا عن بعض أهل الخير؛دخلوا عليهم بملابسِ التبرجِ تُسمى بغير اسمها؛ فظهرت عباءةُ الكَتِفْ ؛والعباءةُ الإسلامية!؛والنقاب ؛وما هي في الحقيقة إلا من باب ( التبرجِ المعلب ) ؛الذي سمي سترًا وليس بستر0

فهل عباءةُ الكتف تستر .؟؛ هل العباءةُ الإسلامية -كما يزعمون- تمنع الفتنة ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت