كما أذكر العاملات في هذه الصالونات من المسلمات ؛بضرورة البحث عن وظيفة تليق بالمسلمة العفيفة ؛ وإن كان ولا بدّ؛ فليتقين الله ، وليحافظن على أعراض أخواتهن ، وليعلمن أنهن مستأمنات عليهن ، ولايرتكبن الحرام أيًا كان؛ بحجة"أكل العيش"، فإن الله هو المعطي المانع ، ولن يأتي الإنسان من هذه الدنيا إلا ما قدر له، قال صلى الله عليه وسلم:"إن روح القدس نفث في روعي: أن نفسًا لن تموت حتى تستكمل أجلها ، وتستوعب رزقها ،فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ، ولا يحملن أحدكم استبطاء الرزق أن يطلبه بمعصية الله ، فإن الله تعالى لا ينال ما عنده إلا بطاعته" (1) 0
كما أنه إذا عرف عن الصالون ارتكابه للمحرمات الشرعية؛أو الانحرافات الأخلاقية، فإنه لا ينبغي دعمه بأي وجه من الوجوه ، سواء في تأجير المحل له ، أو ارتياده ، أو الدعوة إليه ، أو حمايته ،لأن في ذلك إعانة له على منكره وباطله0
كما يجب على كل من علم عن أحد هذه الأوكار فسادًا أو انحرافًا أن يحذر الناس من ارتيادها ؛ وأن يبلغ جهات الاختصاص لتقوم بردعه.
وأقول للمرأة العفيفة التي ترتاد هذه الصالونات:
بعد ما علمت حال هذه الصالونات كيف تأمنين على عرضك بين يدي قوم يتاجرون بالأعراض ؟!!.
أيها الرجال الكرماء..
لا يضع الإنسان نساءه في موضع الريبة فيرجو لهن نجاة ؛ فالمرأة ضعيفة، وقد تكون بادئ أمرها عفيفة ، فتقع بين يدي هؤلاء النسوة المسترزقات ؛فيحرفنها عن سلوكها ، ويوقعنها في الرذيلة طمعًا في مال ؛أو غيرة منها وحسدًا لعفتها.
قال يحيى بن عامر التيمي:
خرج رجل من الحي حاجًا فورد بعض المياه ليلًا ؛ فإذا هو بامرأة ناشرة شعرها؛ فأعرض عنها 0 فقالت: هلمّ أليّ فَلِمَ تعرض عني؟
فقال: إني أخاف الله رب العالمين.
(1) رواه أبو نعيم في"الحلية"، وصححه الألباني في:"صحيح الجامع الصغير للألباني (2085) ."