أنقذوا بناتكم ..
سالم العجمي
بسم الله الرحم الرحيم
الحمد لله المعبود في أرضه وسمائه؛ والمجيب دعاء من يدعوه بأسمائه؛ المنفرد بالقدرة القاهرة؛ المتوحد بالقوة الظاهرة؛ وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة0
أما بعد ..
فإن الله سبحانه وتعالى ببالغ حكمته وسابغ نعمته؛ شرَّف دين الإسلام وطهره من الأدناس؛ وجعل أهله خير أمة أخرجت للناس؛ وجعل خير عباده وخاصته هم أولياءه؛ يحافظون على حدوده ويثابرون؛ ويدعون إليه ويذكِّرون؛ ويخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون؛ فهم بآيات ربهم يؤمنون؛ وإلى مرضاته يسارعون؛ ولمن خرج عن دينه يجاهدون؛ ولعباده بجهدهم ينصحون؛ وعلى طاعته يثابرون؛ وعلى ربهم يتوكلون؛ وبالآخرة هم يوقنون؛ أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون0
إن أناسًا رفعهم الله بالإسلام فيأبون إلا الذلة في التنكب عن الصراط؛ وإن أناسًا أضيء لهم الطريق فيأبون إلا العيشَ في الظلمة0
ومن العجائب والعجائبُ جمةٌ
قرْبُ الشفاء وما إليه وصول
كالعيس في البيداء يقتلها الظما
والماءُ فوق ظهورها محمول
إن ما نعيشه من هذا الواقعِ المأساويِ البئيس يدعو للخوف من المستقبل0
يجب أن نعترفَ أننا انجرفنا في تيارات متلاحقة؛ كل واحد أقوى من الآخر0
ولا يزال أعداء العقيدة يجتهدون في الحيل والمكائد لإخراج كثير من نساء أهل الإسلام من سياج العفة والشرف إلى أوحال الرذيلة والدنس0
والداهية الدهياء أن حيل هؤلاء وأباطيلَهم وخططهم الماكرة؛ انطلت على الكثير؛
فهوت المبادئ؛ وضعفت الغيرة؛ ومما يزيد القلب غمًا وحزناَ أن بعض الناس ينجرف نحو هذه التيارات المنحرفة مختارًا؛عالمًا بالهلكة؛ وبعضهم قد غشيته الغفلة فلا إدراك ولا تفكير ..
وإن كنت لا تدري فتلك مصيبة
وإن كنت تدري فالمصيبةُ أعظم
ولا شك ولا ريب أن الضرر الذي أصبحنا فيه ما هو إلا مقدمةُ أضرار أخرى -هي أشد وأنكى- ما دمنا على غفلتنا هذه مسترسلين0