وَمَنْ لَكَ بِالأَمَانِ وَأَنْتَ عَبْدٌ ... أُمِرْتَ فَمَا ائْتَمَرْتَ وَلاَ أَطَعْتَا
ثَقُلْتَ مِنَ الذُّنُوبِ وَلَسْتَ تَخْشَى ... لِجَهْلِكَ أَنْ تَخِفَّ إِذَا وُزِنْتَا (1)
ج
وَتُشْفِقُ (2) لِلْمُصِرِّ عَلَى المَعَاصِي ... وَتَرْحَمُهُ وَنَفْسَكَ مَا رَحِمْتَا
رَجَعْتَ الْقَهْقَرَى وَخَبَطْتَ عَشْوَا (3) ... لَعَمْرُكَ (4) لَوْ وَصَلْتَ لما رَجَعْتَا
وَلَوْ وَافَيْتَ رَبَّكَ دُونَ ذَنْبٍ ... وَنُوقِشْتَ (5) الْحِسَابَ إِذًا هَلَكْتَا
وَلَمْ يَظْلِمْكَ فِي عَمَلٍ وَلاكِنْ ... عَسِيرٌ أَنْ تَقُومَ بِمَا حَمَلْتَا
(1) في التنزيل العزيز: القارعة: ? فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (6) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (7) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (8) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ ? [ القارعة: 6ـ9] .
(2) في الأساس: أشفقت عليه أن يناله مكروه , وأنا مشفق عليه من هذا الأمر.
(3) رجع القهقرى: إلى الوراء , وخبط عشواء: مثلٌ , وأصله من خبط الناقة التي ضعف بصرها , فهي لا تميز أين تمضي , وماذا تصيب في طريقها .
(4) سبق التنبيه على"لعمرك"في البيت رقم: (36) .
(5) عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله": - صلى الله عليه وسلم - مَنْ حُوسِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُذِّبَ فَقُلْتُ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ"
? فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا ? فَقَالَ:"لَيْسَ ذَاكِ الْحِسَابُ إِنَّمَا ذَاكِ الْعَرْضُ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُذِّبَ".