وَبَيْنَهُمَا بِنَصِّ الْوَحْيِ بَوْنٌ ... سَتَعْلَمُهُ إِذَا"طَه"قَرَأْتَا (1)
لَئِنْ رَفَعَ الْغَنِيُّ لِوَاءَ مَالٍ ... لأَنْتَ لِوَاءَ عِلْمِكَ قَدْ رَفَعْتَا
لَئِنْ (2) جَلَسَ الْغَنِيُّ عَلَى الْحَشَايَا ... لأَنْتَ عَلَى الكَوَاكِبِ قَدْ جَلَسْتَا (3)
وَإِنْ رَكِبَ الْجِيَادَ مُسَوَّمَاتٍ (4) ... لأَنْتَ مَنَاهِجَ التَّقْوَى رَكِبْتَا
وَمَهْمَا افْتَضَّ أَبْكَارَ الْغَوَانِي ... فَكَمْ بِكْرٍ مِنَ الحِكَمِ افْتَضَضْتَا ؟ (5)
وَلَيْسَ يَضُرُّكَ الإِقْتَارُ (6) شَيْئًا ... إِذَا مَا أَنْتَ رَبَّكَ قََدْ عَرَفْتَا
فَمَاذَا عِنْدَهُ لَكَ مِنْ جَمِيلٍ ... إِذَا بِفِنَاءِ طَاعَتِهِ أَنَخْتَا (7)
فَقَابِلْ بِالْقَبُولِ لِنُصْحِ قَوْلِي (8) ... فَإِنْ أَعْرَضْتَ عَنْهُ فَقَدْ خَسِرْتَا
(1) قال البلوي (ألف باء: 1/13) معلقًا على إشارة البيت: يريد قوله تعالى ? وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا ? [ طه: 114] .
(2) في الأصل (وإنْ) و المُثبت من طبعة الشمراني .
(3) الحشايا: جمع الحشية , وهي الفراش المحشو , وهو ـ كما في متن اللغة ـ المعروف في الشام بالطرّاحة وما تزال الكلمة حيّة في ديار الشام . والبيت في معنى: رُتبةُ العلم أعلى الرتب.
(4) سوّم الفرس: أَعلمه بسومة , والسّومة: السمة والعلامة .
(5) هذه المقارنة غير جيدة ؛ إذ فض بكارة المرأة متيسرة لكل أحد , بخلاف معرفة الحكمة فضلاَ عمن ابتدرها (التحرير) .
(6) الإقتار: مصدر أْتَر الرجل: أي قلَّ ماله وضاق عيشه .
(7) استعمل (ماذا) بدلًا من (كم ذا) لأن المعنى: إذا لزمت طاعة الله سبحانه وتعالى , ظفرت بكثير مما أعدَّ الله لعباده من أهل الطاعة . وكلمة (جميل) صفة لموضوف محذوف مقدّر .
(8) في الأصل (صحيح نصحي) و المُبت من طبعة الشمراني .