فَرَاجِعْهَا وَدَعْ عَنْكَ الْهُوَيْنَى (1) ... فَمَا بِالْبُطْءِ تُدْرِكُ مَا طَلَبْتَا
وَلاَ تَخْتََلْ (2) بِمَالِكَ وَالْهُ عَنْهُ ... فَلَيْسَ الْمَالُ إِلاَّ مَا عَلِمْتَا (3)
وَلَيْسَ لِجَاهِلٍ فِي النَّاسِ مُغْنٍ (4) ... وَلَو مُلْكُ الْعِرَاقِ لَهُ تَأَتَّى (5)
سَيَنْطِقُ عَنْكَ عِلْمُكَ فِي مَلاءٍ (6) ... وَيُكْتَبُ عَنْكَ يَوْمًا إِنْ كَتَمْتَا
وَمَا يُغْنِيكَ تَشْيِيدُ الْمَبَانِي ... إِذَا بِالْجَهْلِ نَفْسَكَ قَدْ هَدَمْتَا
جَعَلْتَ المَالَ فَوْقَ الْعِلْمِ جَهْلًا ... لَعَمْرُكَ فِي الْقَضِيَّةِ مَا عَدَلْتَا (7)
(1) الهوينى: التؤدة والرفق والسكينة والوقار .
(2) ينبه الشاعر السامع والقارئ على ما في القرآن الكريم من صفة المال في بعض الآيات التي ورد فيها ذكر المال ؛ قال تعالى في سورة الأنفال: ? وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ ? [ الأنفال: 28] وفي سورة سبأ: ? وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى ? [ سبأ: 37] وفي سورة المنافقون: ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّه ِ? [ المنافقون: 9] .
(3) في الأصل (ولا تحفلْ بمالك) و المُثبت من طبعة الشمراني .
(4) في الأصل (مَعْنىً) و المُثبت من طبعة الشمراني .
(5) ضرب المثل بـ (ملك العراقين) لما هو واسعٌ كثير من السلطة والملك , ومنه قول أبي الطيب:
وغيرُ كثير أن يزورك راجلٌ
فيرجع ملكًا للعراقيين واليًا !
(6) في الأصل (نَديِّ) و المُثبت من طبعة الشمراني والنَّديَّ والنادي: مجتمع القوم .
(7) لَعَمْرُكَ): لفظ مُشْكِل , والأولى تركه , وانظر:"معجم المناهي اللفظية" (ص 964 ـ 174) أ.هـ من الجامع للمتون العلمية (ص 630) .