وأما الثاني فبفتحها (حَمْدي) . ومن ذلك (عبده) فهو للذكور بضم الدال (عبدُه) وهو للإناث بفتحها (عبدَه) .
2)أما الاختلاف في الدلالة، فما نجده في دلالة الاسم العائلي (الحيدري) ، فهو يطلق على عائلة منسوبة إلى (حيدر) ، وهو أيضًا يطلق على عائلة منسوبة إلى (حيدر آباد) ، وهي مدينة في الباكستان, ومن ذلك (المطيري) نسبة إلى قبيلة مطير، وهو أيضا نسبة إلى فرع من فروع قبيلة (حرب) .
ومثل ذلك الاسم (فاتن) ، وهو اسم مشترك بين الذكور والإناث لكنه للذكور اسم بدوي بمعنى الرجل المتحمس الهائج الصائل، وأما للأناث فهو اسم حضري حديث الاستخدام ومعناه المرأة التي تسلب العقل بحسنها، وقد اتصفت المرأة بهذه الصفة بلا علامة تأنيث جريًا على عادة العرب في ترك التاء مع الصفات الخاصة بالنساء مثل: الفارك، والحامل، والواضع.
3)قد يوهم الاسم برسمه العاطل من الحركات والعلامات أنه مشترك بين الذكور والإناث، مثال ذلك الاسم (سعاد) ، فهو للإناث بهذا الرسم (سُعاد) ، وهو للذكور بهذا الرسم (سَعّاد) . وجدير بالذكر أن الاسم بنطقه ورسمه الأول (سُعاد) قد استخدم نادرًا للذكور في مصر [1] . ومن ذلك (هاجر) ، فهو للذكور بكسر الجيم اسم فاعل من الهجر (هاجِر) ، وهو للنساء بفتح الجيم (هاجَر) علم أعجمي.
4)قد يوهم العلم برسمه وربما بجرسه أنه منقول عن لغة أعجمية، فالعلم البدوي: (جرمان) عربي مرتجل بإضافة الألف والنون إلى اللفظ (جرم) ومعناه ذو الجرم الضخم. أي الجسد الضخم، بل إن الاسم (ج ر م ن) قد ورد في النقوش العربية القديمة [2] ؛ ولذلك فإن ما ذُهب إليه في معجم أسماء العرب من ربط هذا الاسم باسم العلم الإنجليزي [3] هو من قبيل الوهم. وقد يوهم الاسم برسمه لمن لا خبرة له بنطق الاسم أنه أعجمي. ومن ذلك الاسم (وْليََِم) فهو من حيث الرسم يطابق الاسم الأعجمي؛ ولذلك قيل عنه في سجل أسماء العرب إنه عن الإنجليزية [4] . والحقيقة أنه عربي، وهو صفة على وزن (فُعَيل) من (و/ل/م) ، ومؤنثة (وْلَِيمه) التي أخطأ المصدر السابق حين جعلها بمعنى (طعام العرس) ، ومن الجذر نفسه العلم على اسم الفاعل (والم) . ومعنى (والم) ،في لهجات نجد،
(1) معجم أسماء العرب، 1: 800.
(2) سليمان بن عبدالرحمن الذييب، دراسة تحليلية للنقوش الآرامية القديمة في تيماء، ط1 (الرياض: مكتبة الملك فهد الوطنية، 1994م) ، ص 50.
(3) معجم أسماء العرب، 1: 310.
(4) سجل أسماء العرب، موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب، ط1 (مسقط: جامعة السلطان قابوس، 1991م) ، ص2607.