الفصل الأول
الفصل الأول
أنماط الأسماء (الأعلام)
يمكن تقسيم الأعلام إلى أنماط مختلفة بحسب الاعتبارات المختلفة.
أولًا: من حيث وظيفة الاسم
يقسم الاسم من حيث الوظيفة التي يؤديها في الاستخدام الاجتماعي إلى أقسام:
1 -الاسم الرسمي:
وهو ما يدون عادة في السجلات الرسمية وما يخاطب به الشخص في المواقف الجادة.
2 -اللقب:
وهو ما قد يشعر بمدح [1] أو ذم، والهدف الاجتماعي من هذا تمييز لشخص من غيره؛ إذ ينفرد بهذا اللقب فيكون علمًا عليه بخلاف الاسم الذي قد يصدق عليه، وعلى غيره من الناس. ويكون منشأ هذه الألقاب مواقف اجتماعية طريفة، وقد يكون لعاهة أصيب بها المسمى، أو صفة لازمته، مثل: (شَحَم رَاس) لرجل اتصف ببياض يميل إلى حمرة. وثَمّ ألقاب يتخذها الحاضرة لأولادهم بأن يسموهم بأسماء بدوية مثل: مسحل، فنيطل، مغيدر. ومن الألقاب ما لازم صاحبه حتى صار اسمًا لأسرته كلقب (المِدْفع) لعائلة اسمها الرشيد.
3 -الكنية:
وهو ما تألف من مركب إضافي صدره (أب) أو (أم) أو نحوهما [2] . ونجد طائفة من الكنى النمطية ترتبط بأسماء بأعيانها، وهي قليلة، يقال لعبدالرحمن: أبو داحم، أبو عوف، وذلك لارتباط الاسم عبدالرحمن باسم الصحابي عبدالرحمن بن عوف، ولعبدالعزيز: أبو سعود، ولسعود: أبو
(1) وقد تسمي العامة ما دل منه على ذم (معيارة) أي اسم ينادى به الشخص إذا أريد به الازدراء، وأما ما لا يشعر بذم فهو عندهم (النبق) بالقاف التي تنطق صوتًا مركبًا هو (دز) : نبدز، وهو تحوير للفظ الفصيح (النبز) .
(2) مثل: ابن، وبنت، وأخ، وأخت، وعم، وعمة، وخال، وخالة. انظر: محمد بن علي الصبان، حاشية الصبان على شرح الأشموني (القاهرة: دار إحياء الكتب العربية، د. ت.) ، 1: 127.