الصفحة 74 من 98

ج- ترك الإعلال

يجب الإعلال في اسم المفعول من الأفعال الجوف، فيقال من الفعل قال مقول، ومن باع مبيع [1] ، ولكن من أسمائهم اليوم (مَرْيُود) / وهو اسم مشتق من فعل مجرد (راد) بمعنى طلب، أو بمعنى جاء، وهو واوي العين [2] ؛ لذا فالأصل فيه أن يكون (مروود) ؛ ولكنهم جعلوه مثل مبيوع، كراهة توالي الواوين. قال ابن جني: (( وإذا كان القياس في(مَعْيُوب) الإعلال مع أن الياء دون الواو في الثقل، فمفعول من الواو لثقله أحرى ألا يجوز فيه التصحيح )) [3] . وليس الغريب أن تقلب الواو من (مروود) ياء تخلصًا من المتماثلين، فالعرب قلبت الياء واوًا لكراهة اجتماع الياءين في (حيوان) . ومثل هذا الأسماء: مزيوح، مزيونه، مسيود، مشيوط (أي مُهلَك) ، منيور، مهيوب.

ومجيء هذه الأسماء دون إعلال موافق لطريقة بعض العرب، قال المازني: (( وبنو تميم فيما زعم علماؤنا يتمّون مفعولًا من الياء، فيقولون:(مبيوع، ومعيوب، ومسيور به) ، فإذا كان من الواو لم يتمّوه، لا يقولون في (مقول: مقوول) ولا في (مصوغ: مصووغ) ... البتة )) [4] . ولذلك ما سمع من إتمام الواوي مثل: مصوون، ومدووف، ومعوود، ومقوود، ومقوول، شاذّ [5] .

وقلب الواو في (مريود) له نظائر في لهجة تميم في الوقت الحاضر؛ إذ يقولون: مخيوف، مقيود، ومقيول، ومصيون [6] . وهذا ليس خاصًّا بتميم وحدها بل عامٌّ في لهجات نجد. وهو قياس خاطىء بقلب الواو الأولى ياء ليماثل اليائي تخلّصًا من التصريفات المختلفة [7] .

د- دخول (أل) على الأسماء

يذهب النحويون إلى أن من الأعلام ما تدخله لام التعريف، وأن هذه الأعلام على نوعين: نوع تلازمه الام، ونوع لا تلازمه؛ فأنت مخير في إثباتها وحذفها [8] .

(1) سيبويه، الكتاب، 4: 348؛ وابن جني، المنصف، 1: 282.

(2) الجوهري، الصحاح، 2: 478.

(3) ابن جني، المنصف، 1: 286.

(4) السابق، 1: 283.

(5) السابق، 1: 285 - 286.

(6) الحربي، اللغة المحكية في حوطة بني تميم، ص 146.

(7) عبدالتواب، التطور اللغوي، ص 147.

(8) ابن يعيش، شرح المفصل، 1: 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت