الصفحة 57 من 98

و- قلب الجيم شينًا مجهورة

مثال ذلك نطق الاسم (جوّال) الذي رسم بخط الخطاط في الصحيفة وقد جعل تحت الجيم ثلاث نقط (چوال) [1] .

الجيم تنطق في شمال الحجاز شينًا مجهورة، وقد رحلت هذه الظاهرة مع القبائل التي رحلت إلى الشام فكانت الجيم التي تسمع اليوم في الشام كما تسمع اليوم في الحجاز، وقد ذكرها سيبويه في قوله: (( والجيم أيضًا قد قربت من الشين من ذلك قولهم في الأجدر الأشدر ) ) [2] . وسيبويه قد تنبّه إلى أنها ليست شينًا خالصة، ولذلك قال: (( وإنما حملهم على ذلك أنها من موضع حرف قد قرب من الزاي، كما قلبوا النون ميمًا مع الياء إذا كانت الياء في موضع حرف تقلب النون معه ميمًا، وذلك الميم. يعني إذا أدغمت النون في الميم وقد قربوها منها في افتعلوا، حين قالوا اجدمعوا أي اجتمعوا، واجدزءوا، يريد اجتزءوا، لما قربها منها في الدال وكان حرفًا مجهورًا، قربها منها في افتعل لتبدل الدال مكان التاء، وليكون العمل من وجه واحد. ولا يجوز أن يجعلها زايًا خالصة ولا الشين، لأنهما ليسا من مخرجهما ) ) [3] .

ز- تغير الذال

1)إبدالها دالا

تقلب الذال في بعض اللهجات العربية، ومنها لهجة المدن الحجازية مكة والطائف وجدة والمدينة، وقد تأثرت بذلك كتابة بعض الأسماء، نجد منها:

ذيبان• ديبان

ذيب•ديب

ذهب•دهب

2)إبدالها ضادًا

النظير المطبق للدال في النطق المعاصر هو الضاد المسموعة من المحدثين، ولذلك نجدها في الاسم (مذخر) قد نطقت عند بعضهم بالضاد (مضخر) ، والعلة في ذلك أن الخاء صوت طبقي

(1) صحيفة الرياض، ع9438، الأربعاء 16/ 11/1414هـ، 27/ 4/1994م.

(2) سيبويه، الكتاب، 4: 479.

(3) م. س.، ص. ن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت