الصفحة 53 من 98

ب- الخلط بين الضاد والظاء

الخلط بين هذين الصوتين نطقًا ورسمًا قديم، أحسه علماء العربية إحساسًا دفعهم إلى تأليف الكتب والمنظومات التي تعلم الناس وتجنبهم هذا الخلط، فقد بدأ التأليف في بيان الفرق بينهما منذ أواخر القرن الثالث الهجري [1] .

وربما يعود هذا الخلط إلى التداخل القديم بين اللهجات العربية؛ ذلك أن (الضاد) في لهجة تميم تقابل (الظاء) في بعض الألفاظ في لهجات أخرى، فقد وردت: اغتاظ واغتاض، بالظاء لغة الحجاز، وبالضاد لغة تميم، ومن ذلك قول أهل الحجاز وطيّئ: فاظت نفسه، وأما قُضاعة وتميم وقيس فيقولون: فاضت نفسه [2] .

ونحن نلمح آثار هذا الخلط في نطق الأسماء التي تتضمن الضاد؛ إذ تنطق ظاء على الدوام، وانعكاس هذا الخلط على الرسم، حيث وجدنا بعض الأسماء له رسمان، أحدهما بالضاد والآخر بالظاء، ومن أمثلة ذلك الأسماء المبينة في هذا الجدول:

الاسم بالضاد ... رسمه بالظاء ... الاسم بالضاد ... رسمه بالظاء

تاضي ... تاظي ... عواضه ... عواظه

خضران ... خظران ... عوضه ... عوظه

ضاحي ... ظاحي ... عيضه ... عيظه

ضبيب ... ظبيب ... غاضي ... غاظي

ضفيدع ... ظفيدع ... معيض ... معيظ

ضيف الله ... ظيف الله ... موضي ... موظي

عايض ... عايظ ... عواضه ... عواظه

(1) أبوالبركات عبدالرحمن بن محمد الأنباري، زينة الفضلاء في الفرق بين الضاد والظاء، تحقيق رمضان عبد التواب (بيروت: دار الأمانة ومؤسسة الرسالة، 1971م) ، مقدمة المحقق، ص23.

(2) غالب فاضل المطلبي، لهجة تميم وأثرها في العربية الموحدة (بغداد: وزارة الثقافة والفنون، 1978م) ص94 - 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت