الصفحة 47 من 98

5 -الرحلات

تعددت أشكال الرحلات التي تهيئ لإنسان هذه الجزيرة أن ينشط للقيام بها، فهناك الرحلات التجارية التي كان يزاولها أبناء الثغور، ثم اتسعت بعد ذلك، وهناك الرحلات العلمية، لقد أرسلت أول بعثة من الطلاب إلى الخارج سنة 1346هـ/1927م، ثم تلتها بعثات متعددة مختلفة الأهداف [1] . وبعد أن قطعت المملكة شوطًا بعيدًا في مجال التعليم أخذت في مدّ يد العون للدزل المجاورة فكانت البعثات التعليمية إلى اليمن وحضرموت وبعض دول الخليج العربي، بل امتدت هذه البعثات التعليمية إلى بلاد المغرب العربي، مثل الجزائر.

وبما قيّض الله لأبناء هذه البلاد من أسباب الرخاء جعلوا ينشطون لرحلات في العالم العربي والعالم الخارجي، فكان أن اطلعوا على عوالم جديدة بما تحويه من ألوان الثقافات المختلفة. من ذلك الأسماء التي يسمعونها أثناء ترحالهم فيستحسنونها، ومن ثم تجد طريقها إلى الاستخدام في التسمية عندهم.

6 -الألقاب

اللقب هو ما أشعر بمدح أو ذم، وقد كان التلقيب شائعًا في بيئات الجزيرة العربية، وهو من وسائل التمييز بين الأسماء المتشابهة؛ غير أنّ اللقب قد يُوهم باختلاف فروع الأسرة الواحدة، مثال ذلك أن أحد فروع عائلة الطريّف لُقبوا بالمحيلان، لأنهم أبناء رجل لُقب بمحيلان، وقد عاد أبناء هذا الرجل في القصيم إلى التسمي باسم الأسرة الكبيرة (الطريّف) ، وبقي إخوتهم في الكويت يتسمون باسم (المحيلان) ؛ لأن الاسم في الكويت لا يحمل معه علته الأولى، فهو هناك مثل أي اسم آخر؛ إذ (محيلان) يصلح أن يُتسمّى به دون حرج.

ثالثًا: تغير الأسماء وتعديلها

هناك جملة من الأسباب التي تدعو الإنسان إلى تغيير اسمه أو تعديله، ولعلّ من أهم هذه الأسباب ما يأتي:

1 -كون الاسم من الأسماء التي بدأ المجتمع يستهجنها، كأن يكون اسمًا مغرقًا في البداوة وله دلالة بالغة الغلطة والقسوة، أو يكون اسم دابة كريهة، مثل: حنش، جحش.

(1) خيرالدين الزركلي، الوجيز في سيرة الملك عبدالعزيز (بيروت: دار القلم، 1971م) ،ص 171.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت