ونجدهم في المنطقة الشَرقية يضيفون الواو والهاء إلى الاسم لتمليحه هذا هو الأصل فيها، فيقال لأحمد: أحمدوه.
وتخرج هذه الاسماء المذكورة عن التمليح إلى التقبيح في سياق الغضب أو التهكم، فيقال: اسمع يا عبيدان، اسمع يا أحمدوه.
وكانت هذه الأسماء قديمًا ربما استمرت مع صاحبها حتى غلبت على اسمه وعرف بها؛ لذلك نجد أسماء أسر هي في الأصل أسماء تمليح [1] ، وقد يسمى بهذه الأسماء التمليحية ابتداء؛ وذلك استثمارًا للإمكانية الاشتقاقية في العربية سعيًا لتنوع الأسماء.
5 -الأسماء المستعارة:
يتخذ بعض الكتاب والصحفيين والفنانين أسماء يعرفون بها في مجال عملهم، وذلك سعيًا لاختصار أو إبهامًا للشخصية على المستوى الاجتماعي، ومثال ذلك أنَّ محمد عمر توفيق كان يكتب في صحيفة (صوت الحجاز) بتوقيع (راصد) ؛ وأما (ابن جلا) فتوقيع محمد حسن فقي [2] ، مثال ذلك أيضا: (سمير الوادي) اسمًا فنّيًّا للمطرب والمذيع الراحل: مطلق مخلد الذيابي. وقد تكون الأسماء المستعارة مختصرة من سلسلة الاسم الأصلي بالاقتصار على اسمين أو واحد، مثل: (عبدالله محمد، سعاد عبدالله) .
ثانيًا: من حيث الوضع
والمقصود بالوضع جعل لفظ بدلالة يستدعيها للذهن وقد يكون بابتداع اللفظ ابتداءً أو نقل اللفظ من مجاله الدلالي إلى مجال آخر، لذا قسم جمهور نحاة العربية الأسماء الأعلام قسمين: مرتجلة ومنقولة [3] . وعرف ابن مالك العلم المنقول بأنه (( ما استعمل قبل العملية لغيرها ) ) [4] أي: كان قبل العملية لفظًا لغويًّا مستخدمًا. وأما المرتجل فما سوى ذلك.
(1) انظر مزيدًا من التفصيل: أبوأوس إبراهيم الشمسان، نظام التسمية في المملكة العربية السعودية، منهج البحث في أسماء العرب، ط1 (مسقط: جامعة السلطان قابوس، 1991م) ، 141 - 150.
(2) عثمان حافظ، تطور الصحافة في المملكة العربية السعودية (جدة: شركة المدينة للنشر والتوزيع، د. ت.) ، 143.
(3) انظر: ابن جني، المبهج، ص13، وأبو البقاء موفق الدين يعيش بن علي بن يعيش، شرح المفصل (القاهرة: دار الطباعة المنيرية، د. ب.) ، 1: 29. بهاء الدين عبدالله بن عقيل، المساعد على تسهيل الفوائد، تحقيق محمد كامل بركات (مكة المكرمة: جامعة أم القرى، 1980م) ،1: 126.
(4) أبو عبدالله جمال الدين محمد بن عبدالله بن مالك، تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد، تحقيق: محمد كامل بركات (القاهرة: دار الكاتب العربي، 1967م) ، ص30.