امتلأَ البستانْ
فاكهةً ألوانْ…
بثمر من أجمل الألوان
حقول برتقال
من موطني الجمالْ
والسِّحْرُ والخَيالْ
من طيْبِهِ النَّدى
من شَمْسِهِ مَوّالْ
ومن ثَراهُ نجتني
حقولَ برتقالْ
ويشربُ الغزالْ
من مائهِ الزُّلالْ
ومن مَرايا ضوئهِ
تنهمرُ الغِلالْ
ومن شَذَى نَسْرينهِ
تمتلئُ السِّلالْ
ناعور
دورْ ... دورْ ... يا ناعورْ
إسْقِ السنْبُلْ ... إرْوِ الجدولْ
دورْ..
دورْ..
دور ْ.. دورْ ... يا عصفورْ
حلّقْ أَعْلى ... غرِّدْ أحلى
دورْ..
دورْ..
إزرعْ زهرة ... إبذرْ بَذْرة
حتى يحلو ... وطنٌ يعلو
دورْ..
دورْ..
دجلَةُ يجري ... خلفَ الصَّخْر
يروي حقلا ... جَبَلًا سَهْلا
دورْ ... دورْ ... يا ناعورْ
إسْقِ السنبُلْ ... إرْوِ الجدْوَلْ
دورْ…
دورْ…
ثلاثة أسماء
نحنُ عصافيرُ الماءْ
نكتبُ أحلى الأسماءْ
ونغنِّيها في كلّ مساءْ
أو نكتُبها
في الدرس ونحفظها
أوّلُ هذي الأسماءْ
وطنٌ منصورْ
وأبٌ مبرورْ
ثاني الأسماءْ
أُمّ طيّبَةٌ وطيورْ
في الحقل تدورْ
ثالثُ هذي الأسماءْ
أرضٌ..
نزرعُ فيها
أنواعَ الأثمارْ
وندافعُ عنها
ضدَّ الأشرارْ
الحصان
كالسَّيْلِ يَسيْلْ
من فوقِ جَبَلْ
ويحطُّ على الصَّخْرِ
في السَّهْلِ وفي القَفْرِ
ببراعة فارسهِ يعدو
لا يَهْدأُ.. لا يكبو
..يخطو ذئبًا
لا يَرْتَدّ ولا يغضبْ
يتقَدَّمُ
يسرعُ كالبَرْقِ ولا يَتْعَبْ
بَصَرٌ قنديلْ
والصوتُ صهيلْ
النبراس
من أوّل العصورْ
لآخرِ النشورْ
يكادُ أنْ يكونْ
للبَشَرِ الرسولْ
……يعملُ.. لا يكلُّ
……في اليومِ أو يَمَلُّ
ويُنْشِئُ العقولْ
قوموا لهُ واحترموا ……هذا هو المعلِّمُ
نبراسُ عِلْمٍ للهُدى ومنطِقُ
وشمعةٌ من أجلنا تحترقُ
يمضي النهارَ بَيْنَنا مؤدِّبًا
مهذّبًا وفي اللياليْ يَأرَقُ
قوموا لهُ وصفِّقوا ……هذا هو المعلِّمُ
أَبٌ.. أَخٌ.. صديقْ
بفكْرِهِ وعِلْمِهِ العميقْ
فلو أصابَنا الأسى
والضِّيْقْ..
يحسمُ بالهدوءِ أمْرَنا
في خُلُقٍ رقيقْ
يحلُّ كلَّ مأزقٍ
بلحظةٍ يختصرُ الطريقْ
قوموا له وسلموا……ذاكَ هو المعلِّمُ
الفاتنة
رأيتُ من نافذتي
حقلًا جميلًا كالمرايا
قلتُ: هيَ الشمسُ التي
تشرقُ في بلاديَ الخضراءْ
رأيتُ في المساءْ
فوقَ الهضابِ نجمةً زرقاءْ
وقَمَرًا مُدَوّرًا
كقُرْصِ خبْزٍ أبيضٍ
في كبِد السماءْ
ينوِّرُ المكانْ
قلتُ: بلادي الآنْ
فاتنَةُ البلدانْ!..
حديث جدّي
حَدّثني جَدِّيَ- قالْ: