الأماني يداه
والندى مقلتاهْ
كوكبٌ قلبُهُ
والضحى دربُهُ
كم بنى من سَنا
لِلْعُلا موطنا
كي يهلّ النهارْ
في عيونِ الصغارْ
باسمًا.. حالما
ناعمًا.. ناعما
نجمةٌ وَجههُ
في دروبِ السماءْ
غيمةٌ كَفُّهُ
لا تملُّ العطاءْ
فاشهدوا: إنّهُ
سيّدُ الأوفياءْ
حُريَّة
أشدو باسْمِكِ ليلَ نَهارْ
يشدو الجدولُ والأطيارْ
شمسُ الفرحةِ.. وجهُ النجمْ
رملُ الشاطئِ.. فجرُ الحلمْ
يشدو باسْمِكِ صوتُ الحبْ
ضوءُ العينِ ونبضُ القلبْ
باسْمِكِ تزدهرُ الآمالْ
تصفو ضحكاتُ الأطفالْ
من أجْلِكَ فوق الظلماءْ
فاضتْ أرواحُ الشهداءْ
أنتِ النورُ.. وأنتِ الأملُ
بضيائِكِ دومًا نكتحلُ
باسْمِكِ ياحلم الأحرارْ
يشدو قلبي ليلَ نهارْ
الشهيد
من بعيدْ
لم يزل وجهُ الشهيدْ
كالضحى يأتي.. وكالحلمِ السعيدْ
من بعيدْ
لم يزل صوتُ الشهيدْ
هاتفًا يصرخُ في سَمْعِ الوجودْ
وَيُنادي:
مزّقوا كلَّ مناديلِ الْحِدادِ
واخلعي -يا أختُ- أثوابَ السوادِ
فأنا مازلت أحيا
رغم ليلِ الموتِ أحيا
في ترابِ الأرضِ..
في غيمِ السماءِ
في تلاوينِ الضياءِ
في خُطا الفجرِ..
وفي ضوءِ النهارِ
في أناشيدِ الصغارِ
في ارتعاشاتِ السَنابلْ
وتراتيلِ الجداولْ
في صمودِ الصامدينْ
وقلوب الثائرينْ
لم أزل أحيا على مَرِّ السنينْ
ساعدًا صُلْبًا.. وعزمًا لا يَلينْ
الأطفالُ يغنونُ للوحدة العربية
منذ عصورٍ منذ عصورْ
تحيا خالدةً كالنُّورْ
في العينين.. ونبضِ القلبْ
توقدُ كل شموعِ الحبْ
توقظُ شمسَ الأملِ الخالدْ:
« شعبُ واحدْ
وطنٌ واحد»
من بغداد (1) إلى مكناس (2)
من عجلون (3) إلى الأوراس (4)
وطنٌ نفديهِ بالدَّمْ
كي يحيا حُرًَّا كالحلمْ
يضحكُ فينا بالآمالْ
أرضًا، أنهارًا، وجبالْ
بردى (5) للأمجادِ سبيلْ
والأردُّنُ (6) كنهرِ النّيل (7)
منذ عصورٍ... منذ عصورْ
تحيا خالدةً كالنُّورْ
تحيا أملًا رغم الدهرْ
ترسمُ أبدًا شكل النصرْ
ترسمُ شمسًا للآتينْ
(1) بغداد: من أشهر المدن في القطر العراقي، وهي العاصمة.
(2) مكناس: مدينة في المغرب العربي.
(3) عجلون: جبل في الأردن.
(4) الأوراس: سلسلة جبال في الجزائر، وقد كانت معاقل للثوار أيام الثورة على الاستعمار الفرنسي.
(5) بردى: نهر في سوريا.
(6) الأردن: نهر في فلسطين.
(7) النيل: من الأنهار المعروفة في الوطن العربي، يمر في السودان ومصر ويوفّر لهما الخير والبركة والرفاه والطمأنينة.