حسَّان…:
سأقيسُه. (ويقيس فردة من الحذاء بإشراف أمه خلال ما يلي)
الأب…:
وهذا.. (يخرج من كيسٍ حذاءً طفليًا أحمر طويل الساق) لي أنا.
ليلى…:
أنت تمزح (وتحاول إمساك الحذاء) هذا لي أنا.
الأب…:
كلاّ، وسوف أقيسُه. انظري.. (يتظاهر بأنه سيلبسه فتمسك الحذاء لتمنعه) .
ليلى…:
لا، لا. سوف يطِقّ. سوف يتمزّق.
الأب…:
(يضحك) يا شيطانة!! خذي جرّبيه.
(ليلى تجرّب فردة من الحذاء بإشراف أبيها) .
(حسّان ينتهي من قياس الحذاء)
الأم…:
(لحسّان) الآنَ اطمأنَّ بالي. ألفُ مبروك.
حسَّان…:
سأخبّئُه. (يسرع بالحذاء إلى الداخل)
الأب…:
(يتلمّس أصابع رِجل ليلى داخل مقدمة الحذاء) أصابُعكِ مرتاحة؟
ليلى…:
مرتاحة.
الأب…:
ألفُ مبروك.
ليلى…:
سأخبّئُه. (تركض بالحذاء إلى الداخل) .
حسَّان…:
(عائدًا من الداخل) بابا، وبقيةُ الأكياس؟
الأب…:
(يخفي الأكياس وراء ظهره) بقيةُ الأكياسِ لا شيء.
ليلى…:
(عائدة من الداخل) بابا، دعْنا نرى.
حسّان…:
دعْنا نرى.
الأب…:
حاضر، حاضر. (يفتح الأكياس) عندي الأطايب: سَميدٌ وسمنٌ وجوزٌ ولوز.
حسّان…:
للسَمْبوسِك.
ليلى…:
والأقراص.
الأب…:
(مغنيًَّا) أقراصُ العيد.. يا لا لا (ثم للأم) شَمّري عن زَندِكِ يا سعاد.
الأم…:
على عيني، على عيني. (تحمل الأكياس إلى الداخل)
حسّان…:
بابا، أينَ ثيابُ العيد؟
الأب…:
(لنفسه) آخْ من هذا اليوم.
ليلى…:
بابا، أينَ ثيابُ العيد؟
الأب…:
ثيابُ العيد، تدبِّرُها الوالدة.
الأم…:
(عائدة من الداخل) سأدبِّرُ لكما أحلى ثياب.
حسّان…:
لا أريدُ ثيابًا من صنعِك
الأب…:
لماذا؟
حسّان…:
لأنها تقصُّ ثيابَكَ القديمةَ وتَخِيطُها لي.
ليلى…:
أنا أيضًا لا أريدُ صُنعَ ماما.
الأم…:
أنتِ أيضًا؟!
ليلى…:
كلّ عيدٍ هكذا: تقصّينَ ثيابَكِ القديمة، وتخيطينها لنا.
حسّان…:
(للأب) وأنت قبضتَ الراتبَ منذ أسبوع؛ ثلاثة آلاف ليرة.
ليلى…:
(للأم) أنتِ أيضًا راتُبكِ ثلاثةُ آلاف.
حسّان…:
يعني: قبضتما ستةَ آلاف.
الأم…:
راتبي أنا غيرُ محسوبٍ وكلّهُ أدفعُهُ للسكن؛ أجرةُ هذه الخربةِ ألف، والباقي هو قسطُ البيتِ الجديد، (ثم بلهجة مثيرة للاهتمام) الذي سنأخذُهُ من الجمعيّةِ السكنيَّةِ ويصيرُ مِلكَنا، ونخلَصُ من دفعِ الأجرة.
حسّان…:
أوووه، أقساطُ الجمعية هذه متى تنتهي؟
الأم…:
بعدَ عشرينَ سَنةً إن شاءَ الله.
ليلى…:
بابا، بابا، راتُبكَ ثلاثةُ آلاف. ألا تكفي لثيابٍ جديدة؟
الأب…: