عَجَبْ!... تتكلّمُ من بطنها.
مِرداس…:
هذا صدى. (ثم يتابع التلقين) لا تعاندي مالِكَكِ بعدَ اليوم.
أبو المذابح:
لا تعاندي مالككك... هذه صعبة.
مِرداس…:
دبّرْها، غيّرْها...
أبو المذابح:
لا تعاندي أحدًا بعد اليوم.
مِرداس…:
(يزجره) أمري إلى الله. (ثم يلقّنه) ولا تهتمّي بخرافِ الآخَرين.
أبو المذابح:
ولا تهتمّي بعُجولِ الآخَرين. (يؤكّد كلمة عجول) .
مِرداس…:
الآنَ جاءتكَ الفصاحة؟.. قلتُ: بخرافِ الآخَرين.
أبو المذابح:
أمري إلى الله (ثم للبقرة) ولا تهتمّي بخرافِ الآخرين.
عبّاس…:
(من الحظيرة والبقرة مغلقة الفم) فِ الآخَرين.
أبو المذابح:
عَجَبْ!...
مِرداس…:
قلتُ لك هذا صدى. صوتُكَ يلعلعُ فيرتدُّ الصدى.
أبو المذابح:
أمري إلى الله. خلِّصْني.
مِرداس…:
(ملقّنًا) تبقَيْنَ هنا ولا تخرجين.
(يظهر عبّاس واقفًا ومختبئًا تمامًا خلف البقرة، لا تظهر إلاَّ يداه يمدّهما مع يدي البقرة على شكل مروحة فيصبحان بقرة بأربعة أذرُع) .
أبو المذابح:
(خائفًا) تُبقبقينَ ولا تُخرخجين.. (ثم يهرب صارخًا) شيطان.. شيطان..
مِرداس…:
لم يفعلْ أيَّ شيء، وأخذَ الدرهمَ وهرب. (يخرج راكضًا وصارخًا) أرجِع الدرهم، الدرهم.
(10) … (عبّاس والبقرة يخرجان ضاحكين وتطلّ الحطّابة من دارها)
عبّاس…:
أيتها الحطّابةُ أخبريني؛ أليس لمرداسٍ أقاربُ نقنعُهم فيضغطوا عليه؟...
الحطّابة…:
كلُّنا أقاربُ في هذه القرية. لكنَّه لا يحترمُ أحدًا ولا يُراعي قرابة.
عبّاس…:
مم... مشكلةٌ صعبةٌ لكني سأحلّهُا.
الحطّابة…:
لن يقدِرَ على حلِّها أحد.
البقرة…:
حتى أبو المذابح؟...
الحطّابة…:
إنه شجاعٌ وشَهمٌ لكنه أحمق.
البقرة…:
أخبرِيهِ حقيقةَ المشكلة.
الحطّابة…:
سيفورُ غضبُهُ ويقتلُ مرداسًا بضربةٍ واحدة (مشيرة بضربة سيف) . إنه متهوِّرٌ وجاهل.
عبّاس…:
أنا أفهّمُهُ وأعلّمُه.
البقرة…:
هذا ما يجبُ أن تفعلَهُ.
البقرة…:
(للحّطابة) هيّا نذهب إليه. (وللبقرة) وأنتِ ادخلي ولا تفضحينا.
البقرة…:
كما تريد. (عبّاس والحطّابة يخرجان، والبقرة تحمل الهراوة) وسوف أقاومُ حتى النهاية.
(تدخل وتغلق الباب وراءها فيبقى بلا إرتاج ثم تبرز من النافذة وتتظاهر بالنوم) .
(11) … (مِرداس يعود متلصّصًا، وفي يده حبل طويل يصنع من نهايته أنشوطة خلال الحوار) .
مِرداس…:
أخيرًا وجدتُ الحبلَ المناسب.
البقرة…:
خخخخخخخخخ
مِرداس…:
نائمةٌ إذًا؟!...
البقرة…:
خخخخخخخخخ
مِرداس…:
نوامُ الهناء.
البقرة…:
خخخخخخخخخ