الصفحة 321 من 373

عَجَبْ!... تتكلّمُ من بطنها.

مِرداس…:

هذا صدى. (ثم يتابع التلقين) لا تعاندي مالِكَكِ بعدَ اليوم.

أبو المذابح:

لا تعاندي مالككك... هذه صعبة.

مِرداس…:

دبّرْها، غيّرْها...

أبو المذابح:

لا تعاندي أحدًا بعد اليوم.

مِرداس…:

(يزجره) أمري إلى الله. (ثم يلقّنه) ولا تهتمّي بخرافِ الآخَرين.

أبو المذابح:

ولا تهتمّي بعُجولِ الآخَرين. (يؤكّد كلمة عجول) .

مِرداس…:

الآنَ جاءتكَ الفصاحة؟.. قلتُ: بخرافِ الآخَرين.

أبو المذابح:

أمري إلى الله (ثم للبقرة) ولا تهتمّي بخرافِ الآخرين.

عبّاس…:

(من الحظيرة والبقرة مغلقة الفم) فِ الآخَرين.

أبو المذابح:

عَجَبْ!...

مِرداس…:

قلتُ لك هذا صدى. صوتُكَ يلعلعُ فيرتدُّ الصدى.

أبو المذابح:

أمري إلى الله. خلِّصْني.

مِرداس…:

(ملقّنًا) تبقَيْنَ هنا ولا تخرجين.

(يظهر عبّاس واقفًا ومختبئًا تمامًا خلف البقرة، لا تظهر إلاَّ يداه يمدّهما مع يدي البقرة على شكل مروحة فيصبحان بقرة بأربعة أذرُع) .

أبو المذابح:

(خائفًا) تُبقبقينَ ولا تُخرخجين.. (ثم يهرب صارخًا) شيطان.. شيطان..

مِرداس…:

لم يفعلْ أيَّ شيء، وأخذَ الدرهمَ وهرب. (يخرج راكضًا وصارخًا) أرجِع الدرهم، الدرهم.

(10) (عبّاس والبقرة يخرجان ضاحكين وتطلّ الحطّابة من دارها)

عبّاس…:

أيتها الحطّابةُ أخبريني؛ أليس لمرداسٍ أقاربُ نقنعُهم فيضغطوا عليه؟...

الحطّابة…:

كلُّنا أقاربُ في هذه القرية. لكنَّه لا يحترمُ أحدًا ولا يُراعي قرابة.

عبّاس…:

مم... مشكلةٌ صعبةٌ لكني سأحلّهُا.

الحطّابة…:

لن يقدِرَ على حلِّها أحد.

البقرة…:

حتى أبو المذابح؟...

الحطّابة…:

إنه شجاعٌ وشَهمٌ لكنه أحمق.

البقرة…:

أخبرِيهِ حقيقةَ المشكلة.

الحطّابة…:

سيفورُ غضبُهُ ويقتلُ مرداسًا بضربةٍ واحدة (مشيرة بضربة سيف) . إنه متهوِّرٌ وجاهل.

عبّاس…:

أنا أفهّمُهُ وأعلّمُه.

البقرة…:

هذا ما يجبُ أن تفعلَهُ.

البقرة…:

(للحّطابة) هيّا نذهب إليه. (وللبقرة) وأنتِ ادخلي ولا تفضحينا.

البقرة…:

كما تريد. (عبّاس والحطّابة يخرجان، والبقرة تحمل الهراوة) وسوف أقاومُ حتى النهاية.

(تدخل وتغلق الباب وراءها فيبقى بلا إرتاج ثم تبرز من النافذة وتتظاهر بالنوم) .

(11) (مِرداس يعود متلصّصًا، وفي يده حبل طويل يصنع من نهايته أنشوطة خلال الحوار) .

مِرداس…:

أخيرًا وجدتُ الحبلَ المناسب.

البقرة…:

خخخخخخخخخ

مِرداس…:

نائمةٌ إذًا؟!...

البقرة…:

خخخخخخخخخ

مِرداس…:

نوامُ الهناء.

البقرة…:

خخخخخخخخخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت