الصفحة 311 من 373

لا لا لا لا لا (يتغير الإيقاع) .

البقرة…:

أهلًا بِكمْ أحبَّتي

بِكُمْ تَتِمُّ فرحتي

وسوف أقضي سهرتي

أحكي لكم حِكايتي

الخروف…:

(متدخِّلًا) وأنا أيضًا.

البقرة…:

حكايتي مع البشَرْ

يبكي لها قلبُ الحَجَرْ

رأسي من الظلمِ انكسَرْ

قلبي من القَهرِ انفجَرْ

الخروف…:

(متدخِّلًا) وأنا أيضًا.

مِرداس…:

اسكُتْ أو أضربُك.

(الخروف يدسّ رأسه في صدر البقرة باكيًا) .

الخروف…:

ماما..

البقرة…:

(تضم الخروف) ولدي.. خروفي..

(ثم لمرداس بتهديد) تضربُ خروفي أنا؟‍..

مِرداس…:

أنا أمزَح.

البقرة…:

(تنطحَهُ بقوّة) وأنا أنطَح.

مِرداس…:

(ساقطًا على الأرض) آخ..

الممثلون:

(مبتهجين) هيه...

(مرداس ينهض ويشترك معهم في الغناء) .

الممثلون:

هيّا هيّا

نسهرُ سهرةْ

نسهرُ سهرةْ

عندَ البقَرةْ

عندَ البقَرةْ

نسهرُ سهرةْ

(يخرجون

وهم يرددون المقطع الأخير).

(أحداث المسرحية)

(1) (البقرة تطل من نافذة الحظيرة وتهتف باتجاه بيت الحطّابة) .

البقرة…:

(في شبه همس) يا خروفي.. يا خروفي..

الخروف…:

(في دار الحطّابة مقتربًا من الجدار) أنا هنا.

البقرة…:

ألا تريد الرِضاعة؟..

الخروف…:

أنا جائعٌ من زمان.

البقرة…:

تعالَ كي أرضِعَك.

الخروف…:

أنا محبوسٌ والبابُ مغلَق.

البقرة…:

افتحْ البابَ واهربْ

الخروف…:

لا أقدر. اهربي أنتِ إليّ.

البقرة…:

أنا محبوسةٌ في الحظيرة.

الخروف…:

أنت قويّةٌ. اكسري البابَ واخرجي.

البقرة…:

حاولتُ ولم أقدِرْ وآذيتُ نفسي.

(يُسمع سُعال مِرداس قادمًا من الخارج) .

البقرة…:

(للخروف وهي تختفي داخل الحظيرة) اهرب.

(الخروف يختفي) .

(مرداس يدخل منهمكًا) .

مِرداس…:

شريفة.. يا شريفة.. جارتَنا سوف تأتي ومعها الخروف، فاسكتي واهدئي كي أسمحَ لك بإرضاعِه.

(يغلق النافذة ويتأهب للقاء الحطّابة وهو يفرك كفًَّا بكفّ) .

(الحطّابة تدخل حاملة الخروف بين يديها وعلى ظهرها حزمة حطب) .

الحطّابة…:

صباحُ الخيرِ يا جار.

مِرداس…:

(بجفاء) انتصفَ النهارُ ولم نعُدْ في الصباح.

(الخروف يدسّ رأسه في صدر الحطّابة) . هل معكِ درهمٌ لإرضاعِهِ؟..

الحطّابة…:

لا أملكُ غيرَ مؤونتي من طحين الشعيرِ.

مِرداس…:

لِمَ أحضَرتِ الخروفَ إذن؟.. لكي تثورَ بقرتي وتخربَ الدنيا كالبارحة، وقبلَ البارحة؟...

(الخروف ينظر إلى مِرداس ثم يدس رأسه في صدر الحطّابة ويبكي) .

مِرداس…:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت