لا لا لا لا لا (يتغير الإيقاع) .
البقرة…:
أهلًا بِكمْ أحبَّتي
بِكُمْ تَتِمُّ فرحتي
وسوف أقضي سهرتي
أحكي لكم حِكايتي
الخروف…:
(متدخِّلًا) وأنا أيضًا.
البقرة…:
حكايتي مع البشَرْ
يبكي لها قلبُ الحَجَرْ
رأسي من الظلمِ انكسَرْ
قلبي من القَهرِ انفجَرْ
الخروف…:
(متدخِّلًا) وأنا أيضًا.
مِرداس…:
اسكُتْ أو أضربُك.
(الخروف يدسّ رأسه في صدر البقرة باكيًا) .
الخروف…:
ماما..
البقرة…:
(تضم الخروف) ولدي.. خروفي..
(ثم لمرداس بتهديد) تضربُ خروفي أنا؟..
مِرداس…:
أنا أمزَح.
البقرة…:
(تنطحَهُ بقوّة) وأنا أنطَح.
مِرداس…:
(ساقطًا على الأرض) آخ..
الممثلون:
(مبتهجين) هيه...
(مرداس ينهض ويشترك معهم في الغناء) .
الممثلون:
هيّا هيّا
نسهرُ سهرةْ
نسهرُ سهرةْ
عندَ البقَرةْ
عندَ البقَرةْ
نسهرُ سهرةْ
(يخرجون
وهم يرددون المقطع الأخير).
(أحداث المسرحية)
(1) (البقرة تطل من نافذة الحظيرة وتهتف باتجاه بيت الحطّابة) .
البقرة…:
(في شبه همس) يا خروفي.. يا خروفي..
الخروف…:
(في دار الحطّابة مقتربًا من الجدار) أنا هنا.
البقرة…:
ألا تريد الرِضاعة؟..
الخروف…:
أنا جائعٌ من زمان.
البقرة…:
تعالَ كي أرضِعَك.
الخروف…:
أنا محبوسٌ والبابُ مغلَق.
البقرة…:
افتحْ البابَ واهربْ
الخروف…:
لا أقدر. اهربي أنتِ إليّ.
البقرة…:
أنا محبوسةٌ في الحظيرة.
الخروف…:
أنت قويّةٌ. اكسري البابَ واخرجي.
البقرة…:
حاولتُ ولم أقدِرْ وآذيتُ نفسي.
(يُسمع سُعال مِرداس قادمًا من الخارج) .
البقرة…:
(للخروف وهي تختفي داخل الحظيرة) اهرب.
(الخروف يختفي) .
(مرداس يدخل منهمكًا) .
مِرداس…:
شريفة.. يا شريفة.. جارتَنا سوف تأتي ومعها الخروف، فاسكتي واهدئي كي أسمحَ لك بإرضاعِه.
(يغلق النافذة ويتأهب للقاء الحطّابة وهو يفرك كفًَّا بكفّ) .
(الحطّابة تدخل حاملة الخروف بين يديها وعلى ظهرها حزمة حطب) .
الحطّابة…:
صباحُ الخيرِ يا جار.
مِرداس…:
(بجفاء) انتصفَ النهارُ ولم نعُدْ في الصباح.
(الخروف يدسّ رأسه في صدر الحطّابة) . هل معكِ درهمٌ لإرضاعِهِ؟..
الحطّابة…:
لا أملكُ غيرَ مؤونتي من طحين الشعيرِ.
مِرداس…:
لِمَ أحضَرتِ الخروفَ إذن؟.. لكي تثورَ بقرتي وتخربَ الدنيا كالبارحة، وقبلَ البارحة؟...
(الخروف ينظر إلى مِرداس ثم يدس رأسه في صدر الحطّابة ويبكي) .
مِرداس…: