الصفحة 304 من 373

ناهد…: نحوَ حقولِ أبي فلوسْ

…وبساتينهْ

أبو دعاس…: وأراضينا؟1

جاسم…: ومزارعُنا؟1

الطحان…: شيء مُدْهِشْ

…أبو منشارْ

…كانَ يقول:

…ما تحفُرُهُ الحفّاراتْ،

…ما يبنيهِ البناؤونْ

…هوَ مصنَعْ

…هومعملْ

عرفان…: (بعد صمت قصير) مصنعُ ماذا؟‍!

الطحان…: لا أعرفْ!!

عرفان…: معملُ ماذا يا جاسمْ؟!

جاسم…: (محرجًا) لا أعرفْ!!

عرفان…: هل عملَ أحدٌ منّا

…-أعني مِنْ قريتنِا-

…في هذا المعملْ

…أو في ذاكَ المصنَعْ؟!

أبو دعاس…: كلاّ

عرفان…: هل يعرفُ أحدٌ منكُمْ

…ماذا ينتجُ هذا المصنعْ؟!

(صمت قصير) أبا دعاسْ

…أَمْسِكْ نفْسَكَ واسمعْ

…هذا المصنعُ يُنْتجُ ماءً

أبو دعاس…: (غير مصدق) ماذا؟!

عرفان…: (يمط الكلمة) مــاءْ!!

…هلْ تَسْتَغْرِبْ؟!!

…يُنتجُ ماءَ الصحةْ

…يملأهُ في عُبُواتٍ حُلوهْ

…وأنيقهْ

…هل يعرفُ أحدٌ منكُمْ

…ماءَ الجنّهْ؟!!

جاسم…: نعرفهُ؟!

…طبعًا نعرفهُ

…موجودٌ في السوبرْ ماركتْ،

…في دكانِ

…أبي دعاسْ

…كلُ القريةِ تشربُ منهُ

…حتى في الكازينو نشربُ منْهُ

عرفان…: ما تَشرَبُهُ سيَد جاسمْ

…في بيتِكْ،

…في الكازينو،

…هوَ مِنْ ماءِ الضيعَهْ

…هوَ مِنْ ماءِ النبعهْ

جاسم…: (وقد انزعج كثيرًا...)

…يا خيبتَنَا، يا خيبَتَنَا...

(ثم يندفع نحو أبي منشار ويقبض على رقبته بكلتا يديه يخنقه ويهزه)

…كيفَ سرقتُمْ ماءَ الناسْ

…كيفْ؟‍!

أبو منشار…: (يحاول تخليص رقبته من يدَيْ جاسم)

…دعْني يا أجرَبْ

…دْعني

…إنكَ تخنقُني

جاسم…: أنتَ الأجربْ

…يا أرنبْ

أبو منشار…: آخ.. آخ..

(ويجأر كالثور ويقاوم فيتخلص من يَدَيْ جاسم ويهرب ليختبيء خلف العجوز)

…دعني، لا تلْمِسْني

العجوز…: جاسمْ،

…مَهْلًا

…حتى نفهمَ باقي القصةْ

أبو فلوس…: (يدافع عن نفسه)

…أيةُ قصةْ؟!

…أنتمْ تخترعون حكايا

…وإشاعاتْ

…وقضايا

…لا أعرفُها،

…أبدًا لم أسمعْ عنها.

منصور…: لنْ تخدعَنَا بعدَ اليومْ

(للناس) معظمكُمْ

…يعرفُ ممتلكاتِ أبي فلوسْ

…لكنْ

…سَأُذكرُكُمْ

أبو فلوس…: (يرتجف) "عينُ الحاسدِ تُبلى بالعمى"

ناهد…: أشجارُ التفّاحِ الأحمرِ بالآلافْ،

دعاس…: والتفاحُ الأصفرْ

…أكثرْ

حسان…: والرُّمانْ،

…منهُ الحامضُ واللفّانْ

أبو دعاس…: صحْ!!

الطحان…: (يتذكر) قولوا: جنّهْ (!!)

جاسم…: (يتذكر) أحلى. أغنى (!!)

الطحان…: (يتحسر) يا أللهْ

…نحنُ مجانينُ بلا حَدِّ

…نسْهَرُ عندَ أبي فلوسْ

…بينَ الشجرِ وبينَ الوردِ

…ولانكتشفُ الفارقَ بينَ أراضيهِ الخِصْبَهْ

…وأراضينا‍‍

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت