الصفحة 301 من 373

(وينزوي لاطمًا على خديه قرب الطحان- في اللحظة نفسها كان أبو دعاس يحاول الهرب، لكن أبا منشار أبصره فنادى عليه)

أبو منشار…: أمّا أبو دعاسْ

(يتوقف أبو دعاس عن هربه ويستدير نحو أبي منشار..)

أبو دعاس…: استُرْني لا تفْضَحْني

أبو منشار…: أيضًا نحجزُ بُسْتانَكْ..

…لا، لا، لا

…بستانُكَ لا يكفي

…لِتُسدِّدِ لي دينَكْ

أبو دعاس…: (مرعوبًا) يعني؟1

أبو منشار…: نحجزُ دكانكْ

أبو دعاس…: ونجوعْ؟!

أبو منشار…: تَدفعُ أو تُحبَسْ!!

أبو دعاس…: دبِّرْها

الطحان…: (ومعه جاسم)

…دبِّرْها واسْتُرْنا

أبو منشار…: طيبْ،

…حاضرْ

…الواحدُ منكُمْ

…يدفعُ لي في كل صباحٍ شجرَةْ،

…وكلّ مساءٍ شَجَرةْ

…فنؤجلُ دفّعَ الدينْ

…شهرًا

…أو شهرينْ

…حتى تُفرَجْ

…ماذا قلتمْ؟!

مرّوش…: قولوا شكرًا يا سيدَنا

(وهي تدفع الثلاثة بسخرية..)

…هيا..

…قوموا بوسوا وجهًا وقَفا

…وادعوا بالتوفيقْ

(وهي تشير نحو أبي منشار لكنها تتمايل بشكل ساخر)

…لهذا السيّدِ الصديقْ

أبو دعاس…: (للعجوز)

…ساعِدْنا يا جَدّي

…هلْ نقبلُ بالشرطْ؟!

العجوز…: الآنَ تسألونَ بعدَ أنْ أهانكُمْ،

…وبعدَ أنْ أذلَّ كبرياءَكُمْ؟!!

…الآنْ؟!

…لن ينفعَ السؤالُ رغم قَسْوةِ الألمْ

…لن ينفعَ الندمْ

…ستقبلونَ بالشروطِ كلِّها

…حتى ولو كانَ الثمنْ

…أرواحَكُمْ

(يدخل أبو فلوس مسرعًا لاهثًا ويتقدم من أبي منشار، ويهمس له)

أبو فلوس…: طمْئنّي

…ما الأخبارْ؟!

(أبو منشار يختلي بأبي فلوس جانبًا ويهمس له)

أبو منشار…: ممتازةْ!!

أبو فلوس…: يعني؟!!

…أقصدُ فهمّني

أبو منشار…: أكلوا أكبرَ خبطَةْ

…حَسْبَ الخطّةْ..

…فتعالَ وسايرْهمْ

…لا يِنْهُمْ.

…أنتَ تسايرُهُمْ

…وأنا أخبُطهَمْ

…كي نشفطَ كلَّ أراضيهمْ

أبو فلوس…: طيبْ، طيبْ

(يلتفت نحو الفلاحين ويحادثُهم بهدوء)

…يا أهلي، يا ناسي…ما يجري لا يرضيني

…أقسِمُ بضميري وعيوني

…فالبنكُ الدولي أزعجني

…صدّعَ رأسي

…يشفطُ، يبلعْ

…لا يشبعْ

…وأنا.. آخ

…أموالي في أيديكُمْ

…قولوا لي: ماذا أصنعْ؟!

…وعليَّ ديونٌ للشركاتْ؟!

…البنكُ الدولي يحبِسُني

…يخبطني بالمِخْباطِ

…إنْ لمْ أَدفَعْ

…في الميعادْ

…أقساطي

…ولذا جاءَ أبو منِشارْ

…يجمعُ دَيْني منكُمْ .

…أرجوكُمْ

…أرجوكُمْ

أبو منشار…: يا طيّبْ

…يا خيّرْ

…أجَّلْناهُمْ شهرًا

…أو شهرينْ

أبو فلوس…: (مرعوبًا كاذبًا، وهو ينفذ خطته الذكية)

…يا ويلي

…والبنكُ الدولي؟!

أبو منشار…: أنتَ تُدبّرُ نفسَكْ

…أما الفلاحونْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت