وَ كُلُّ الخَيْرِ في قَلْبي
بِعُمْقِ البَحْرِ تَلْقاني
إِلَهُ الكَوْنِ سَوَّاني
الهر الصغير
تحب سنى العطف على الحيوانات
لكنها شعرت بالعجب حين حكى أستاذها قصته مع هر صغير، إذ ناداه ليطعمه فأبى الهر القدوم إليه. .
ذاتَ صَباحٍ كُنْتُ سَعيدا
هِرٌّ حُلْوٌ لاحَ بَعيدا
قُلْتُ: تَعالَ إِلَيَّ تَعالَ
خُذْ مِنِّي حُبًّا ودَلالا
راحَ الهِرُّ يَموءُ ويَحْكي
قالَ: دَعوني بَيْنَ الشَّوْكِ
فَهُنا لا يُؤْذيني طِفْلُ
عِنْدي صَحْبٌ، عِنْدي أَهْلُ
إِنِّي أَهْوَى بَيْنَ النَّاسِ
مَنْ يَغْمُرُني بِالإِحْساسِ
حكايات سنى عن الحروف
تعلمت سنى الحروف العربية قراءة وكتابة قبل دخولها المدرسة. . وحين أصبحت في الصف الأول الابتدائي أدخلت السعادة إلى قلب معلمتها لأنها كانت تحفظ أنشودة عن كل حرف من حروف الهجاء العربية. .
حكاية حرف الألف
أَلِفٌ أَحْلى مِنْ عُصفورَةْ
طارَتْ في الأرضِ المعمورَةْ
أَلِفٌ أوَّلْ، أغْلَى، أَجْمَلْ
أَطْفالٌ زَهْرُ المستقبلْ
أُمِّي وأّبي رَوْضُ الْحُبِّ
أُختي وأَخي نورُ الدَّرْبِ
أَلِفٌ صارَتْ في أَسْناني
نُورًا للكونِ الفَتَّانِ
حكاية حرف الباء
باءٌ تَزْهو بَيْنَ الكُتُبِ
تَغْمُرُ كُلَّ بِطاحِ العَرَبِ
تَبْعُدُ، تَقْرُبُ في البُستانِ
بَقَراتٌ سودُ الأَلْوانِ
غَرَبَتْ شَمْسي يومَ السَّبْتِ
وَ بَدا بَدْرٌ فَوْقَ البَيْتِ
غَنَّى بُلْبُلُنا الصَّدَّاحُ:
تَمْلأُ غاباتي الأَفْراحُ
حكاية حرف التاء
تاءٌ تَلْهو كُلَّ الوَقْتِ
عِنْدَ أُمَيْمَةَ أَحْلَى بِنْتِ
تَحْكي بِالصَّوْتِ الْمَيْمونِ
عَنْ تُونِسَ أَرْضِ الزَّيْتونِ
تاءٌ تَأْكُلُ تَمْرًا حُلْوَا
تَأْكُلُ تِينًا، تُصْبِحُ نَشْوَى
وَ إِذا كادَ الصَّيْفُ يَفوتْ
تَمْلأُ سَلَّتَها بِالتُّوتْ
حكاية حرف الثاء
ثاءٌ ثَعْلَبُ أَضْمَرَ شَرَّاْ
حاوَلَ أَنْ يَصْطادَ الثَّوْرَاْ
جاءَ بِثَوْبٍ رَثٍّ جِدَّاْ
قالَ: سَأَجْعَلُ نَفْسي عَبْدَاْ
سَرَقَ الثَّمَرَ مِنَ البُسْتانْ
فَشَكَى لِلثَّوْرِ الثُّعْبانْ
ثارَ الثَّوْرُ فَراحَ الثَّعْلَبْ
يَرْكُضُ في البُسْتانِ ويَهْرُبْ
حكاية حرف الجيم
جيمٌ جاءَ الْجَمَلُ الصَّابِرْ
يَحْكي عَنْ تاريخٍ غابِرْ
قالَ: مَلأْتُ البِيدَ جَمالاْ
سَهْلًا ونُجُودًا وجِبالا
أَصْعَدُ جَبَلًا، أَقْطَعُ سَهْلاْ
لا أَخْشَى جُرْفًا أَوْ سَيْلاْ
بِجُهودي صُنِعَتْ أَجْيالُ
وَ جَرَتْ في الأَرْضِ الآمالُ