الصفحة 173 من 373

وَ أَسْقي غَرْسَهُ الصَّادي

لَكَ النَّعْماءُ يا رَبِّي

فَجُدْ بِالمَنْهَلِ العَذْبِ

سارة والسيجارة

سألت سنى صديقتها سارة: تُرى لو جئنا بسيجارة إلى قاعة المحكمة فهل سيحكم القاضي عليها بالعقوبة ؟

قالت سارة: سأحكي لك قصتي مع السيجارة يا سنى. .

جاءَتْني يَوْمًا سيجارَةْ

تَبْكي، قالَتْ لي: يا سارَةْ

ما أَقْسَى سُكَّانَ الدُّنْيا

كَتَبوا في تاريخي عارَا

حَقًّا إِنِّي رَمْزُ الدَّاءِ

أَزْرَعُ داءً في الأَحْشاءِ

أُتْلِفُ قَلْبًا، أُهْدي مَوْتًا

يَسْكُنُ سُمِّي في الأَمْعاءِ

حَقًّا يَشْكو مِنْ إِفْلاسِ

مَنْ يَحْمِلُني بَيْنَ النَّاسِ

يُحْرِقُني لا يَرْجو نَفْعًا

يَشْكو مِنْ مَوْتِ الإِحْساسِ

وَ مَضَتْ تَبْكي فَوْقَ الدَّرْبِ

هَتَفَتْ: يا سارَةْ ما ذَنْبي ؟

لَوْ يَنْساني أَهْلُ الدُّنْيا

عاشُوا في القِنْطارِ العَذْبِ

الحاسوب

تعلمت سنى في المدرسة أن كلمة كومبيوتر هي كلمة أجنبية وأن المرادف العربي لها كلمة حاسوب.

أحبت سنى لغتها التي لا تعجز عن استيعاب كل تطورات الحياة الحديثة. .

الحاسوبْ، الحاسوبْ

أَنْقُرُ مفتاحَ الحاسوبْ

تَبْدو الشَّاشَةُ مِثْلَ السِّحْرِ

أَلْمَحُ فيها لَوْنَ البَحْرِ

الحاسوبُ يُنادي: هَيَّا

في ذاكرتي كُلُّ الدُّنْيا

عِنْدي عِنْدي بَعْضُ اللُّعَبِ

عِنْدي عِنْدي فَيْضُ الكُتُبِ

هَيَّا نَبْني الوَطَنَ الغالي

هَيَّا يا زَهْرَ الآمالِِ

العصفور والقفص

زارت سنى مزرعة عمها الغنية بأشجارها، لكنها سمعت صوت تغريد حزين، فقالت ابنة عمها: إنه عصفورنا الوديع.

قالت سنى: إنه حزين، لنفتح له باب القفص. .

أَرْسَلَ العُصْفورُ لَحْنا

يَمْلأُ الآفاقَ حُزْنا:

يا رِفاقي، يا رِفاقي

إِنَّني تَحْتَ الوِثاقِ

لي جَناحٌ لا يَطيرُ

إِنَّني فيكُمْ أَسيرُ

عِنْدَها قُمْنا جَميعا

نَفْتَحُ البابَ المنيعا

أَيُّهَا العُصْفورُ هَيَّا

انْطَلِقْ في كُلِّ دُنْيا

حَلَّقَ الطَّيْرُ سَعيدا

يَنْشُرُ اللَّحْنَ الفَريدا

الدلفين صديقي

في رحلة إلى شاطئ البحر لمحت سنى سمكة كبيرة تقفز بفرح وترش الماء على الأطفال الذين يجلسون على رمال الشاطئ.

قالت سنى: من أنتِ أيتها السمكة اللطيفة ؟

أجابت السمكة:

أَنا الدُّلْفينُ في البَحْرِ

فَهَلْ تَدْرونَ ما سِرِّي ؟

أَزَيِّنُ زُرْقَةَ الماءِ

بِأَنْداءٍ وأَضْواءِ

أَدُلُّ النَّاسَ إِنْ ضَلُّوا

أَنا حُبٌّ، أَنا خِلُّ

أَنا الدُّلْفينُ يا صَحْبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت