الصفحة 170 من 373

مِنْكِ بِالخَيْرِ الوَفيرِ

جاءَني كُلُّ العَطاءِ

مِنْ تُرابِ الأَغْنِياءِ

فَافْعَلي ما قُلْتُ هَيَّا

أَوْ تَرَيْ بَعْضَ البَلاءِ

فارَ بِالماءِ السَّخِيِّ

مَدْمَعُ الغَيْمِ الشَّجِيِّ

فَارْتَوَتْ كُلُّ البَرايا

مِنْ فَقيرٍ أَوْ غَنِيِّ

سنى في الحقل

خرجت سنى الحلوة مع أختها الصغيرة شهلة ذات يوم للنزهة في الحقل كانت تحمل دفتر الرسم، وحين كانت أختها تلعب خلف الفراشات جرى الحوار التالي. .

كَالنَّجْمَةِ في لَيْلٍ داجِ

كَالبَدْرِ سَنَى

كَالنَّوْرَسِ في البَحْرِ السَّاجي

تَنْسابُ سَنَى

حَمَلَتْ دَفْتَرَها في الدَّرْبِ

وَ مَضَتْ تَجْري

فَتَأَلَّقَ حَقْلٌ بِالحُبِّ

عِنْدَ الفَجْرِ

قالَتْ: يا حَقْلٌ أَتُهْديني

حُلْوَ الثَّمَرِ ؟

سَأُجَرِّبُ بَعْضَ التَّلْوينِ

بَيْنَ الزَّهَرِ

في الدَّفْتَرِ أَرْسُمُ أَحْلامي

أَرْسُمُ شَمْسا

وَ أَرُشُّ بِدِفْءِ الأَقْلامِ

عُرْسًا عُرْسا

لَوْ كانَتْ يا حَقْلُ الدُّنْيا

مِثْلَ الوَرَقِ

أَحْلامًا تَجْعَلُنا نَحْيا

فَوْقَ الشَّفَقِ

لَوْ عادَ الحُبُّ أَراجيحا

لِلأَطْفالِ

وَ شَفَى الإِنْسانَ المجروحا

بِالأَهْوالِ

لَوْ عاشَ الكَوْنُ بِلا حَرْبِ

ما أَحْلاهُ

وَ تَأَلَّقَ حُبًّا في حُبِّ

في نَجْواهُ

ما كانَ تَأَلَّمَ مِنْ جُوعِ

ذَاكَ الطِّفْلُ

وَ بَكَى مِنْ قَلْبٍ مَوْجوعِ

ذَاكَ الكَهْلُ

وَ طَوَتْ في الدَّفْتَرِ آمالا

فَإِذا الدَّمْعُ

يَنْسابُ لِيَحْكيَ أَحْوالا

فَبَكَى الزَّرْعُ

وَ تَمايَلَ في الحَقْلِ الغافي

كُلُّ الزَّهْرِ

وَ بَكَتْ أَشْجارُ الصَّفْصافِ

بَعْضَ العِطْرِ

سَمِعَتْ لِحَفيفِ الأَشْجارِ

صَوْتًا حُلْوَا

يَأْتي ـ ومِياهُ الأَنْهارِ

تَجْري نَشْوَى ـ:

عُودي كَالسَّوْسَنِ، كَالْفُلِّ

كَالْفَجْرِ سَنَى

وَ أَفيضي نَفْحًا مِنْ طَلِّ

يُنْبوعَ غِنَى

غَنِّي لِرَبيعِ المُسْتَقْبَلْ

غَنِّي حُبَّا

فَغِناؤُكِ يَسْمو لِلأَجْمَلْ

لَحْنًا عَذْبَا

لينة

والعصفور الصغير

أحبت سنى أن تهدي صديقتها لينة هدية لطيفة تخفف عنها آلام مرضها الذي أصابها وجعلها تتغيب عن المدرسة و لأن سنى كانت تعلم أن لينة تحب فعل الخير مع الحيوانات لذلك كتبت لها هذه القصة الشعرية اللطيفة والتي جعلتها تشعر بالسعادة الغامرة حين وصلتها في رسالة سنى. .

فوقَ التِّينَةِ عندَ النَّهْرِ

أبرقَ يَومًا ضوءُ الفَجرِ

فَبَدا عُشٌّ، ما أَحْلاهُ

زقزقَ فَرْخٌ، ما أَغْلاهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت