الصفحة 167 من 373

لأُعانِقَ فيكَ الأَطْيارا

أَعْطاكَ اللهُ مِنَ الطُّهْرِ

نَفَحاتٍ طابَتْ في الدَّهْرِ

وَ حَباكَ جَمالًا عُلْوِيًّا

في ثَغْرِ الطِّفْلِ وفي الزَّهْرِ

بِالحُبِّ سَنُعْليكَ بِناءَ

وَ نُزَيِّنُ فيكَ الأَرْجاءَ

تَبْنيكَ اليَوْمَ عَزائِمُنا

عِلْمًا وضِياءً ونَماءَ

أُمَّاهُ يا ملاكي

قدمت سنى لأمها الحبيبة هدية بمناسبة عيد الأم، ولأنها كانت تعلم أن كتاباتها الصغيرة على الورق هي أحب شيء إلى أمها، لذلك كتبت لأمها هذه الأنشودة وأرفقتها مع الهدية. .

أَتيهُ في سَناكِ

أُمَّاهُ يا مَلاكي

فَجَنَّتي ومَوْرِدي

وَ مَلْعَبي صِباكِ

ما زَهْرَةٌ تَضَوَّعَتْ

أَجَلُّ مِنْ شَذاكِ

ما غَيْمَةٌ تَناثَرَتْ

أَرَقُّ مِنْ نَداكِ

سَقَيْتِني يا نَبْعَةَ الْـ

ـحَنانِ مِنْ هَواكِ

غَدًا أَصيرُ نَجْمَةً

تُنيرُ في سَماكِ

تَبَسَّمي سَعادَتي

تُطِلُّ مِنْ شِفاكِ

وَ أَسْتَريحُ عِنْدَما

تَضُمُّني يَداكِ

رَعَيْتِني فَلا أَرَى

خَميلَةً سِواكِ

لَكِ الحَياةُ والمُنَى

فَأَعْطِني رِضاكِ

أبي

تقدر سنى تعب أبيها في العمل، فهو يكدح ويجهد نفسه ليؤمن للأسرة المال اللازم لحياتها ومستقبلها وسعادتها، لذا تحاول سنى دائمًا أن تدخل السرور إلى قلب أبيها، وفي هذا المساء قدمت سنى لأبيها هذه الأنشودة لترى الابتسامة الحلوة ترتسم على وجهه المؤنس. .

أَبي يا نَغْمَةَ الشِّعْرِ

وَ يا رَوْضًا مِنَ السِّحْرِ

وَ يا أُنْشودَةً أَحْلَى

تُزَيِّنُ بَسْمَةَ الثَّغْرِ

بِكَفِّكَ تَنْهَضُ الدُّنْيا

مَعَ الإِصْباحِ بِالخَيْرِ

فَتَحْمِلُ هَمَّ أَيَّامي

وَ تَمْضي صاحِبَ الصَّبْرِ

فَلا يُثْنيكَ إِجْهادٌ

عَنِ الإِسْعادِ والبِشْرِ

جَعَلْتَ البَيْتَ جَنَّتَنا

فَصارَ مَرابِعَ الزَّهْرِ

وَ فيكَ عَشِقْتُ مَدْرَسَتي

أُقَبِّلُها مَعَ الفَجْرِ

غَرَسْتَ العِلْمَ في عَقْلي

وَ صُغْتَ الحُبَّ في صَدْري

وَ كُنْتَ قَصيدَتي في الدَّرْ

سِ أَطْوي السَّطْرَ بِالسَّطْْْرِ

سَأَكْبرُ يا أَبي يَوْمًا

كَزَهْرِ الأَرْضِ والطَّيْرِ

لأَبْني حُلْمَكَ الغالي

وَ أَبْقَى مَوْضِعَ الفَخْرِ

سَأَلْتُ اللهَ أَنْ يَحْمي

يَدَيْكَ، ولَمْسَةَ الطُّهْرِ

وَ أَنْ يُهْديكَ عافِيَةً

تَدومُ سَحابَةَ الدَّهْرِ

أَبي والحُبُّ يَمْلأُني

نَشيدًا رائِعَ الشُّكْرِ

سَأَبْقَى ظِلَّكَ الوافي

مَدَى إِشْراقَةِ العُمْرِ

رُؤَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت