الصفحة 168 من 373

رؤى طفلة الجيران الجميلة التي ولدت في دفء الصيف، قرأت سنى في عيونها كلامًا كثيرًا تريد أن تبوح به، وقد فهمت منه سنى الشيء الكثير. .

رُؤَى جاءَتْ مَعَ الصَّيْفِ

كَنُورِ الشَّمْسِ، بَلْ أَجْمَلْ

تُضيءُ البَيْتَ كالطَّيْفِ

تُغَنِّي لِلْغَدِ الأَفْضَلْ

رُؤَى قالَتْ: (( بِعَيْنَيَّا

أُحَدِّثُكُمْ عَنِ الحُبِّ

فَقَلْبي بَيْنَ جَنْبَيَّا

وَ أَنْتُمْ داخِلَ القَلْبِ

لِساني لَيْسَ يُسْعِفُني

لِيَحْكي بَعْضَ أَحْوالي

وَ لكِنْ انْظُروا وَجْهي

سَيُنْبيكُمْ بِآمالي

أَبي، أُمي، وجيراني

أُحِسُّ الدِّفْءَ بَيْنَكُمُ

سَأَلْتُ اللهَ أَنْ يَحْمي

مَدَى الأَيَّامِ جَمْعَكُمُ ))

إِذا أَدْرَكْتَ نَجْواها

تَراها تَحْمَدُ اللهَ

عَلَى النُّعْمَى بِدُنْياها

فَعَيْنُ اللهِ تَرْعاها

الطائر والجمل

قرأت سنى قصة عن الجمل سفينة الصحراء، وتعجبت كيف يحتمل هذا المخلوق ظروفه القاسية ولا يغادر إلى أرض كثيرة الكلأ، لكنها حين علمت سبب تمسك الجمل بالصحراء زال استغرابها. .

جَمَلٌ يَتَقَدَّمُ في تَعَبِ

في الصَّحْراءِ

وَ رِمالٌ تَبْرُقُ كَالذَّهَبِ

في الأَنْحاءِ

وَ يَلوحُ عَلَى مَدِّ الأُفُقِ

كَالأَسْرارِ

سِرْبٌ يَمْتَدُّ مَعَ الشَّفَقِ

مِنْ أَطْيارِ

وَ الجَمَلُ المُتْعَبُ يَتَمَطَّى

كَالمَهْدودِ

وَ السِّرْبُ السَّابِقُ يَتَخَطَّى

أَرْضَ البيدِ

ناداهُ الطَّائِرُ: يا جَمَلُ

هَيَّا مَعَنا

هَلْ شاقَكَ رَمْلٌ أَوْ جَبَلُ

لِتَظَلَّ هُنا ؟

الوحْدَةُ في هَذا القَفْرِ

كَمْ تُؤْذيكا !

ما رَأْيُكَ في شَطِّ البَحْرِ ؟

سَيُسَلِّيكا

فَأَجابَ: أَتَدْري يا طَيْرُ ؟

ـ رغْمَ المِحَنِ ـ

لَكِنِّي يُسْعِدُني القَفْرُ

فَهُنا وَطَني

سَنَى والنجم

لم يكن غريبًا أن يطلب النجم الساطع من سنى الحلوة أن تسامره في الليل

لكن الغريب أن ذلك النجم انسحب فجأة عند سطوع الفجر، وكان من حق سنى أن تسأل عن السبب الذي جعل نجمها يتصرف بهذه الطريقة. .

نَشَرَ اللَّيْلُ جُنْحَهُ

وَ أَتَى النَّجْمُ يَلْعَبُ

وَ بَدَا السِّحْرُ في الدُّجَى

وَ عَلا فيهِ كَوْكَبُ

لَمَحَ النَّجْمُ طِفْلَةً

تَمْلأُ الأَرْضَ بِالنَّدَى

هِيَ كَالزَّهْرِ إِنْ بَدَا

هِيَ كَالطَّيْرِ إِنْ شَدَا

قالَ: أَهْلًا ومَرْحَبًا

بِسَنَى حينَ تَظْهَرُ

فَأَجابَتْ كَظَبْيَةٍ:

جِئْتُ يا نَجْمُ أَسْمُرُ

لَعِبَ النَّجْمُ لَيْلَهُ

فَإِذا النُّورُ يَسْطَعُ

وَ شَدَتْ بَعْضَ شَدْوِها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت