الصفحة 125 من 373

……اِفْرِدْ جُنْحَكْ

……وَاصْرَخْ بالرِّيْحِ لِتَمْنَعَها

……أَنْ تَكْسِرَ مِنْقَارَكْ

……يا نَوْرَسُ رَفْرِفْ لا تيْأَسْ

……وَاطرُدْ جلاّدَكْ

…… (بَعْضُ الآباءِ والأُمَّهاتِ يَرُدُّونَ على الأَطْفَالِ والمعلِّمَةِ)

آباء وأمهات…: (بِيَأْسِ) النَّوْرَسُ مَنْتُوفُ الرِّيشْ

……وَالشَّطُّ يُصَارِعُهُ الموْجُ

……والأَرْضُ يَبَاسٌ،

……لا مَاءٌ، لا حَقْلٌ أَخْضَرُ، لا مَرْجُ

……وَسَفينتُنا لَنْ تَعبُرَ بَحْرَ الأحْزانِ

……حتَّى تَغرَقْ.

المعلمة…: لِنُحَاوِلْ،

……هَيَّا، لِنُحَاوِلْ.

الرجل العجوز: (بِيَأْسٍ وَمَلَلٍ وَخَوْفٍ)

……لا جَدْوَى مِمَّا سَنُحَاوِلْ.

……لا أَحَدٌ مِنَّا سَيُقَاتِلْ.

…… (يَسْأَلُ الناسَ)

……مَنْ مِنَّا سَوْفُ يُقَاتِلْ

……وَهْوَ مَريضٌ

……أَوْ جُوعَانٌ؟!

……أَوْ مَطْرُودٌ في البَرِّيَّةْ

……والخَوْفُ يُزَنِّرُهُ أَفْعى

……وَيُدَمِّرُهُ بالوحْشِيَّةْ؟!

رجل 2…: (بَضَعْفٍ) أَوَ لَمْ نَسْمَعْ أنَّ الرَّبَّ يُبَارِكُ فيهمْ

……رُوحَ القاتِلْ؟!

…وإِذَنْ قولوا: كَيْفَ نُقَاتِلْ؟!

الرجل العجوز: النَوْرَسُ ما عادَ الطائِرْ

……مَا عادَ لهُ بَحْرٌ كَيْ يَلْعَبْ.

……وَالجُنْحُ المكْسُورُ تَخَشَّبْ

……والمِشْوارُ بَعِيدٌ جدًّا،

……صِرْنا في مِشْيَتِنَا نَتْعَبْ

طفل 1…: بَلْ صِرْنَا نَسْكُتُ مِنْ ذُلٍّ

……صِرْنَا نَحْزَنُ، لا نَغْضَبْ..!!

……مَنْ سَيُقَاتِلْ؟!!

الأطفال…: (بِحَماسٍ) نحنُ نُقَاتل!!

المرأة 2…: (بِخَوْفٍ) أَنْتُمْ أَطْفَالٌ أَيْتَامٌ وَمَسَاكينْ

……شَرَّدَكُمْ شَرٌّ سَافِلْ.

طفلة 3…: (بِإِصْرَارْ) بَلْ سَنُقَاتِلْ؟!!

الرجل العجوز: (يُقْنِعُ الأطفالَ) وَبِماذا سَوْفَ نُقَاتِلْ؟!

……لَيْسَ لَدَيْنا طَيَّاراتٌ

……وَمَدافِعُ أَمْريكيَّةْ.

……لَيْسَ لَدَيْنا دَبّابَاتٌ

……وَصَوارِيخٌ نَوَوِيَّةْ

…… (باسْتِسْلامٍ) لَيْسَ لَدَيْنا غَيْرُ اللهِ

……وأَيَادِينا المشْلُولَةْ

…… (يَصْرَخُ) ماذا نَفْعَلُ بالطُّغْيَانْ؟!

……هَيَّا، قُولوا:

……ماذا نَفْعَلُ بالطُّغْيَانْ؟!

المعلمة…: (بِثَقَةٍ) نَتَحَدَّاهُمْ

……بالأَظْفَارِ

……بالأَسْنَانْ.

……يا أَهلي، يا أَحْبَابي

……قُومُوا نَتَحدَّى العُدْوانْ

المرأة 2…: (تَصْرَخُ) لَنْ نَتَمكَّنْ!!

……لَنْ نَتَمكَّنْ!!

(تَقْتَرِبُ المرْأَةُ العجوزُ مِنَ المعلِّمَةِ وَتَسْأَلُها بحَنَانٍ)

المرأة العجوز…: يا بنتي....

……هَلْ نَتَمكَّنْ..؟!!

المشهدُ العاشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت