…… (بحماسٍ) أشكرُكمْ!!!
……أشكرُكمْ!!!
المرأة العجوز…: (للمعلّمة) صوتكِ أقوى من كلِّ الأصواتْ
……صوتكِ في الأولادِ نشيدُ حياةْ
…… (بحماسٍ) صوتَكِ يا بنتي أَخْرَجَنَا
……منْ صمتِ الأمواتْ
… (وتصرخُ المرأةُ العجوزُ بالنّاس جميعًا)
……قوموا نحوَ الحرّيّةْ
… (يتحرّك الناسُ، تتقدّمهم المرأةُ العجوز والمعلّمة وبعضُ الأطفالِ نحو الجهةِ التي جاؤوا منها أوّلَ مرّةٍ وهمُ يهتفون)
الجميع…: قوموا نحوَ الحرّيّةْ
المشهد السادس
… (في اللّحظة التي يتحمّسُ فيها العربُ الفلسطينيّون للعودةِ منْ حيثُ أتوا، يظهر الإسرائيليّونَ والحاخامات وهم يصوّبون بنادقهم إلى صدورِ العربِ..)
حاخام1…: ما هذا…؟!
……ثورةْ…؟!
……يا يهوه!!
……هلْ أحلمُ أمْ أنا في يقَظَةْ؟!
……عربٌ جبناءٌ رعيانٌ،
……ويثورونْ؟!
حاخام2…: هذي سخريّةُ الأقدارْ
……يا يهوه…
……أَحْرِقْهُمْ بلهيبِ النّارْ
……دمّرهمْ..
……دمِّرهمْ...
الجندي1…: (بحقدٍ) نحنُ سنحرِقُهمْ،
……بالنّار وبالقطرانْ.
…… (للعربِ) ونحذّركُمْ يا نسلَ الشّيطانْ،
……لمْ يرفعْ شعبٌ رَأْسَهْ
……في وجهِ يهودا مرّةْ
……إلاّ وقتلناهْ.
……لمْ يفخرْ شعبٌ بأصولهْ
……إلاّ ذوّبناهُ كملحٍ وسحقناهْ.
… (يصرخُ ويطلقُ بضعَ رصاصاتٍ في الهواءِ)
…هيّا انبطحوا
… (الجنود الإسرائيليّون يطلقون الرّصاصَ فوقَ رؤوسِ العربِ - يتقدّمُ الجنديُّ الثالثُ منْ أحدِ الفلسطينييّن ويشدّهُ منْ شعرهِ ويكلّمه)
الجندي3…: أسمعُ أنفاسَكَ تشخرْ،
……هلْ تشكو أمْ تتذمَّرْ؟!!
……هلْ تشكو منْ خوفٍ
……أمْ منْ مللٍ
……أمْ منْ ألمِ؟!!
… (ويدفعُ برأسِ العربيِّ إلى الأرضِ بقوّةٍ ويصرخُ وهو يدورُ بين النّاسِ المبطوحينَ على الأرض) .
…لا يتنفّسْ أحدٌ منكمْ
…أوْ نذبَحَكُمْ ذبحَ الغنمِ
…حتّى لو دوّتْ أصواتٌ
…واحتجّتْ كلُّ الأممِ
… (ويخبط برجله على ظهرِ العربيّ، فيصرخُ هذا من الألمِ)
العربي…: آآآخْ…
الجندي 3…: (يمسكُ برأسِ العربيِّ، ويكلّمُ أحدَ رفاقهِ الجنودِ)
……هذا يتحدّاني!!
…… (لرفيقهِ) أترى يا موسى؟!
……أنظرْ، هذا العربيُّ المغرورُ
……يتحدّاني
……يتحدّى الجنديَّ الصّهيوني
… (يضحكُ وهو يحدّقُ في عينيّ العربيِّ بحقدٍ)
……عينُكَ يقطرُ منها حقدٌ
……يطفحُ منها شرْ
……أحسبتَ بأنّا لا نعرفُ
……ما تفعلُ في السِّرْ؟!!
… (يُخْرِجُ من جَعبةٍ في ظهرهِ آلةً تضيءُ مثل كاشفةِ ألغامٍ، ثمّ يلكزهُ بها)
……أنظرْ.. أنظرْ
……هذي الكاشفةُ اليدويّةْ
……فضحتْ سرّكْ