الصفحة 122 من 373

…… (بحماسٍ) أشكرُكمْ!!!

……أشكرُكمْ!!!

المرأة العجوز…: (للمعلّمة) صوتكِ أقوى من كلِّ الأصواتْ

……صوتكِ في الأولادِ نشيدُ حياةْ

…… (بحماسٍ) صوتَكِ يا بنتي أَخْرَجَنَا

……منْ صمتِ الأمواتْ

(وتصرخُ المرأةُ العجوزُ بالنّاس جميعًا)

……قوموا نحوَ الحرّيّةْ

(يتحرّك الناسُ، تتقدّمهم المرأةُ العجوز والمعلّمة وبعضُ الأطفالِ نحو الجهةِ التي جاؤوا منها أوّلَ مرّةٍ وهمُ يهتفون)

الجميع…: قوموا نحوَ الحرّيّةْ

المشهد السادس

(في اللّحظة التي يتحمّسُ فيها العربُ الفلسطينيّون للعودةِ منْ حيثُ أتوا، يظهر الإسرائيليّونَ والحاخامات وهم يصوّبون بنادقهم إلى صدورِ العربِ..)

حاخام1…: ما هذا…؟!

……ثورةْ…؟!

……يا يهوه!!

……هلْ أحلمُ أمْ أنا في يقَظَةْ؟!

……عربٌ جبناءٌ رعيانٌ،

……ويثورونْ؟!

حاخام2…: هذي سخريّةُ الأقدارْ

……يا يهوه…

……أَحْرِقْهُمْ بلهيبِ النّارْ

……دمّرهمْ..

……دمِّرهمْ...

الجندي1…: (بحقدٍ) نحنُ سنحرِقُهمْ،

……بالنّار وبالقطرانْ.

…… (للعربِ) ونحذّركُمْ يا نسلَ الشّيطانْ،

……لمْ يرفعْ شعبٌ رَأْسَهْ

……في وجهِ يهودا مرّةْ

……إلاّ وقتلناهْ.

……لمْ يفخرْ شعبٌ بأصولهْ

……إلاّ ذوّبناهُ كملحٍ وسحقناهْ.

(يصرخُ ويطلقُ بضعَ رصاصاتٍ في الهواءِ)

…هيّا انبطحوا

(الجنود الإسرائيليّون يطلقون الرّصاصَ فوقَ رؤوسِ العربِ - يتقدّمُ الجنديُّ الثالثُ منْ أحدِ الفلسطينييّن ويشدّهُ منْ شعرهِ ويكلّمه)

الجندي3…: أسمعُ أنفاسَكَ تشخرْ،

……هلْ تشكو أمْ تتذمَّرْ؟!!

……هلْ تشكو منْ خوفٍ

……أمْ منْ مللٍ

……أمْ منْ ألمِ؟!!

(ويدفعُ برأسِ العربيِّ إلى الأرضِ بقوّةٍ ويصرخُ وهو يدورُ بين النّاسِ المبطوحينَ على الأرض) .

…لا يتنفّسْ أحدٌ منكمْ

…أوْ نذبَحَكُمْ ذبحَ الغنمِ

…حتّى لو دوّتْ أصواتٌ

…واحتجّتْ كلُّ الأممِ

(ويخبط برجله على ظهرِ العربيّ، فيصرخُ هذا من الألمِ)

العربي…: آآآخْ…

الجندي 3…: (يمسكُ برأسِ العربيِّ، ويكلّمُ أحدَ رفاقهِ الجنودِ)

……هذا يتحدّاني!!

…… (لرفيقهِ) أترى يا موسى؟!

……أنظرْ، هذا العربيُّ المغرورُ

……يتحدّاني

……يتحدّى الجنديَّ الصّهيوني

(يضحكُ وهو يحدّقُ في عينيّ العربيِّ بحقدٍ)

……عينُكَ يقطرُ منها حقدٌ

……يطفحُ منها شرْ

……أحسبتَ بأنّا لا نعرفُ

……ما تفعلُ في السِّرْ؟!!

(يُخْرِجُ من جَعبةٍ في ظهرهِ آلةً تضيءُ مثل كاشفةِ ألغامٍ، ثمّ يلكزهُ بها)

……أنظرْ.. أنظرْ

……هذي الكاشفةُ اليدويّةْ

……فضحتْ سرّكْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت