المعلمة…: منْ أنتمْ حتَّى يُعطيكمْ
……هذا الرَّبُّ أراضينا؟!
……منْ أنتمْ حتّى يُرضيكمْ يهواكُمْ
……ويُطاردنا؟!!
حاخام2…: نحنُ الأَنقى بين الأممِ
……نحنُ الأعلى منذُ القدمِ
المرأة العجوز…: بلْ أنتمْ إبليسُ الباغي
……والشرُّ الملعُونُ الطَّاغي
……هلْ هذا ربٌّ للعدلِ
……أمْ لِلْقَتْلِ ِ؟!
… (وتصرخُ في وجهِ أحدِ الحاخاماتِ بقوةٍ وجُرأةٍ)
……هذا ربٌّ مجرمُ حربْ
الجندي 1…: (يدفعُ المرأةَ بقوَّةٍ مدافعًا عن الحاخام)
……لا يرفعْ أحدٌ صوتهْ
……في مملكةِ الرَّبْ
……حتى لا يحصُدَهُ سيفٌ
……بالقتلِ مُجرَّبْ
الجندي 2…: (يطلقُ الرصاصَ على النِّساءِ والأطفالِ كالمجنونِ وهوَ يصرخُ)
…مُوتوا
…أوْ سوحُوا في الدُّنيا،
…في الشَّرقِ وفي الغَرْبْ
الحاخامات…: هذا هُوَ آخِرُ إنذارْ
……منْ شعبِ اللهِ المختارْ
… (ينسحبُ الإسرائيليُّون جميعًا وهمْ يطلقونَ الرَّصاصَ في الهواءِ فوقَ رؤوسِ العربِ لإخافتهمْ وهمْ يضحكونَ بوحشيَّةٍ) .
المعلمة…: (وهي تندفعُ خلفَ الإسرائيليِّين تهتفُ، والأطفالُ يردِّدونَ خلفها بعدَ كُلِّ هُتافٍ- بينما الأهالي دهشُونَ ممّا يرون)
…لنْ نرحلَ إنّا باقونْ
…وسنبقى فالموتُ يهونْ
…إنّا لا نخشى صِهيونْ
… (ثمَّ تتناولُ المعلِّمةُ حجرًا وترمي بهِ الإسرائيليينَ، وكذلكِ يفعلُ الأطفالُ)
المشهدُ الرابع
… (تندفعُ المرأةُ الثَّانيةُ نحوَ المعلِّمةِ وتمسكُ بها وتهزُّها بعنفِ وهيَ تصرخُ)
المرأة 2…: بَسْ، بَسْ
……هذا يكفي يا مجنونةْ
……كُفّي عنْ أولادِ النَّاسْ
……واهتمِّي بشؤونِكْ
……واكفينا شرَّ جُنُونكْ،
……فالأطفالْ
……ليسوا لُعبةْ
… (ثمَّ تكلِّمُ النِّساءَ وتُحرِّضُهُنَّ ضِدَّ المعلِّمةِ)
…يا نسوانْ
…ما تفعلهُ الآنسةُ المحترمةْ
…قد يقتلُ طِفلي
…ويُطيحُ بطفلكْ!!
…ردُّوهَا عنهُمْ،
…ردُّوهَا.
المعلمة…: (تؤنِّبُها) لم أَعْرِفْكِ بهذي الحالْ
……قبلَ الآنْ
…ماذا يجري؟!
…نُطردْ،
…ونشرَّدْ،
…ونُهانْ،
…ثمَّ تريدينَ لنا أنْ نخرسْ
…لا نتكلَّمُ لا نغضبْ.
…يا حيفْ
…يا حيفْ!!!
المرأة 2…: لكِنْ…
المعلمة…: (تُقاطِعها) لكنْ ماذا؟!
……هَلْ تخشينَ على الأطفالِ؟!
……سأسلِّحُهُمْ بالعلمِ
……وأحوِّلُهمْ أشبالًا
……لنْ ترجعَ أرضٌ مغْتَصَبةْ
……إنْ لمْ نملكْ أبطالًا
… (فجأةً يقطعُ هذا الصِّراعَ أصواتُ أطفالٍ جوعى وعطشى)
طفلة2…: يا أُمّي عطشانةْ
طفل 2…: يا أُمّي جوعانْ
طفل 3…: ضمِّيني يا أمّي فأنا
……منْ جوعي بردانْ