وعلي ذلك فإن مقابلة كلام الله بمحاولة البشر لتفسيره وإثبات جوانب الإعجاز فيه لا تنتقص من جلال الربوبية الذي يتلألأ بين كلمات هذا البيان الرباني الخالص , وإنما تزيد المؤمنين ثباتا علي إيمانهم , وتقيم الحجة علي الجاحدين من الكفار والمشركين , وحتي لو أخطأ المفسر في فهم دلالة أية من آيات القرآن الكريم فإن هذا الخطأ يعد علي المفسر نفسه ولا ينسحب علي جلال كلام الله أبدا , والذين فسروا باللغة أصابوا وأخطأوا , وكذلك الذين فسروا بالتاريخ , فليحاول العلماء التجريبيون تفسير الآيات الكونية بما تجمع لديهم من معارف لأن تلك الآيات لا يمكن فهم دلالاتها فهما كاملا , ولا استقراء جوانب الإعجاز فيها في حدود أطرها اللغوية وحدها .
الرد علي المدعين
بكفر الكتابات العلمية المعاصرة