وللماء منحني كثافة فريد ــ لا يشاركه فيه أي من السوائل الأخري ــ فعندما تصل درجة حرارة الماء إلي أربع درجات مئوية يصل إلي أقل حجم له وأعلي كثافة , ولكن اذا انخفضت درجة الحرارة دون ذلك فإن حجم الماء يتمدد وتقل كثافته , وهذا يفسر طفو الجليد علي سطح الماء في البحار والمحيطات , وعدم تجمد الماء أسفل منه مما يتيح فرصة عدم التجمد للكائنات البحرية العديدة التي تعيش في أعماق البحار , فالماء هذا السائل العجيب هو من أعظم صور رزق السماء لأن بدونه لا يمكن للحياة الأرضية أن تكون ...!!
وكذلك الهواء بما فيه من اوكسجين وثاني أكسيد الكربون وبخار الماء , وغير ذلك من الغازات المهمة وهباءات الغبار وكلها من ضرورات جعل الحياة علي الأرض ممكنة وممتعة .
ثانيا: في إطار تفسير السماء بالسماء الدنيا:
فإن رزق السماء هو كل صور المادة والطاقة المتولدة في داخل النجوم , من مثل شمسنا والتي تصل إلي الأرض بصور متعددة:
فمن الثابت علميا أن النجوم قد تكونت ابتداء من الدخان الكوني الذي نشأ عن انفجار الجرم الابتدائي للكون , مما يؤكد علي وحدة البناء في الكون , وأنها لا تزال تتكون أمام انظار الفلكيين اليوم من دخان السدم , وفي داخل تلك الغيوم الكونية عبر مراحل من النجوم الابتدائية