سابعا: الجهاد
وغير ذلك من شعائر الدين
وقل مثل ذلك في المحرمات، فكلما كان التحريم للأمر أشد كانت الأدلة المحذرة منه المبينة شدة عقوبته أكثر وأوضح
وانظر مثلا التحذير من الشرك أو تكذيب النبي صلى الله عليه وسلم
والملاحظ في كل هذه الأدلة أنه صريحة لا تحتمل التأويل أو التفسير بغير ما أراد الله تعالى منها إلا من كان في قلبه مرض أو في عقله سقم فهذا له شأن آخر.
ومن ثم نتوصل إلى ما أردنا الاستدلال له وهو هل ينطبق هذا الوصف على النصوص التي تستدلون بها على عصمة الأئمة وأن الوصي للنبي صلى الله عليه وسلم هو علي رضي الله عنه لايستطيع أحد أن يقول ذلك إلا مكابر.
يقول ابن المطهر الحلي في كتابه منهاج الكرامة إثبات الإمامة: فهي أهم المطالب في أحكام الدين وأشرف مسائل المسلمين وهي مسألة الإمامة التي يحصل بسبب إدراكها نيل درجة الكرامة وهي أحد أركان الإيمان المستحق بسببه الخلود في الجنان والتخلص من غضب الرحمن فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مات ولم يعرف إمام زمانه ميتة جاهلية.
فقد جعلها ابن المطهر أحد أركان الإيمان والمؤمن بها ينال أعظم الثواب فهل يعقل أن تكون أدلتها مختلف فيها بين أهل الإسلام وهي بهذه المنزلة الرفيعة من الدين
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في معرض رده على ابن المطهر حين استدل بقول النبي صلى الله عليه و سلم إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله و عترتي أهل بيتي و لن يفترقا حتى يردا علي الحوض
وقال أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا و من تخلف عنها غرق و هذا يدل على وجوب التمسك بقول أهل بيته و علي سيدهم فيكون واجب الطاعة على الكل فيكون هو الإمام
قال: الجواب من وجوه
أحدها أن لفظ الحديث الذي في صحيح مسلم عن زيد بن أرقم
قام فينا رسول الله صلى الله عليه و سلم خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة فقال