ونكاح المتعة"وهو نكاح المرأة إلى أجل معين كيوم أو أسبوع أو شهر"كان مرخصًا فيه في بدأ الإسلام وأباحه النبي لأصحابه في بعض الغزوات لبعدهم عن نسائهم ، فرخص فيه في مرة أو مرتين خوفًا من الزنا فهو من قبيل ارتكاب أخف الضررين ثم نهى عنها نهيًا مؤبدًا لأن المتمتع به لا يكون مقصده الإحصان و إنما يكون مقصده المسافحة وللأحاديث المصرحة بتحريمه تحريمًا مؤبدًا إلى يوم القيامة ونهى عمر في خلافته وإشادته بتحريمه على المنبر وإقرار الصحابة له. (25)
فكبار أهل التفسير من أهل السنة ذهبوا إلى أن الآية في النكاح القرآني كابن الجوزي والزجاج والطبري والنحاس و الجصاص و الكيا الهراسي وابن كثير والشوكاني والألوسي ورشيد رضا والسايس والخطيب والطنطاوي أجمعوا على تفسير الآية على اعتبارها في النكاح ثم حكاية الرأي القائل إنها في المتعة .
ثانيا: إن الشيعة لم يتفقوا على نزول هذه الآية في المتعة واليك البيان:
ب- ذكر تفاسير الشيعة:
1-قال الطبرسي في تفسيره ما نصه: { فما استمتعتم به منهن فآتوهن اجورهن فريضة } قيل المراد بالاستمتاع هنا درك البغية والمباشرة وقضاء الوطر من اللذة ... عن الحسن ومجاهد وابن زيد والسدي فمعناه على هذا فما استمتعتم أو تلذذتم من النساء بالنكاح فآتوهن مهورهن .
وقيل المراد به نكاح المتعة عن ابن عباس والسدي وابن سعيد وجماعة من التابعين وهو مذهب أصحابنا الإمامية .... (26)
2-وقال الطوسي في تفسيره التبيان 3/165 ما نصه: {فما استمتعتم به منهن }
قال الحسن ومجاهد وابن زيد هو النكاح!
وقال ابن عباس والسدي: هو المتعة إلى أجل مسمى وهو مذهبنا . (27)
3-ويقول عبد الله شبر في تفسيره المسمى"الجوهر الثمين"2/ 31 ما نصه: قوله تعالى {فما استمتعتم به منهن} فمن تمتع به من المنكوحات أو فما استمتعتم به منهن من جماع أو عقد عليهن. (28)