فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 5447

والراجح أن حكم المتعة الثابت بالسنة قد نسخ لما أخرج مالك عن علي أن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن متعة النساء وعن أكل لحوم الحمر الإنسية (22)

13-وقال الشيخ محمد السيد طنطاوي في تفسيره:

قال تعالى { فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة}

والاستمتاع: طلب المتعة والتلذذ بما فيه منفعة ولذة .

والمراد بقوله { أجورهن } أي مهورهن لأنها في مقابلة الاستمتاع فسميت أجرًا .

و (ما) في قوله { فما استمتعتم به منهن .. } واقعة على الاستمتاع . والعائد في الخبر محذوف أي فآتوهن أجورهن عليه .

والمعنى: فما انتفعتم وتلذذتم به من النساء عن طريق النكاح الصحيح فآتوهن أجورهن عليه.

ويصح أن تكون { ما } واقعة على النساء باعتبار الجنس أو الوصف .

وأعاد الضمير عليها مفردًا في قوله { به} باعتبار لفظها ، وأعاده عليها جمعا في قوله { منهن}

باعتبار معناها .

ومن في قوله { منهن } للتبعيض أو للبيان . والجار والمجرور في موضع النصب على الحال من ضمير {به} والمعنى: فأي فرد أو الفرد الذي تمتعتم به حال كونه من جنس النساء أو بعضهن فأعطوهن أجورهن على ذلك . والمراد من الأجور: المهور وسمى المهر أجرًا لأنه بدل عن المنفعة لا عن العين.

وقوله { فريضة } مصدر مؤكد لفعل محذوف أي: فرض الله عليكم ذلك فريضة ، أو حال من الأجور بمعنى مفروضة . أي: فآتوهن أجورهن حالة كونها مفروضة عليكم .

ثم بين - سبحانه - أنه لا حرج في أن يتنازل أحد الزوجين لصاحبه عن حقه أو عن جزء منه مادام ذلك حاصلًا بالتراضي فقال - تعالى { ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن الله كان عليما حكيما } أي: لا إثم ولا حرج عليكم فيما تراضيتم به أنتم وهن من إسقاط شيء من المهر أو الإبراء منه أو الزيادة عليه ما دام ذلك بالتراضي بينكم ومن بعد اتفاقكم على مقدار المهر الذي سميتموه وفرضتموه على أنفسكم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت