أول من صنف مطلقا (ابن جريج) بمكة، و (مالك) و (ابن أبي ذئب) بالمدينة, و (الأوزاعي) بالشام، و (الثوري) بالكوفة، و (سعيد ابن أبي عروبة) , و (الربيع بن صبيح) , و (حماد بن سلمة) بالبصرة, و (معمر بن راشد) , و (خالد بن جميل) باليمن، و (جرير بن عبد الحميد) (1) بالرِّي، و (ابن المبارك) بخراسان، وهؤلاء في عصر واحد، فلا يُدرى أيهم سبق, ذكره شيخنا يعني (ابن حجر) كالناظم يعني (العراقي) . اهـ
وذكر غيره من جملة هؤلاء أيضا، (هشيم بن بشير الواسطي) بواسط.
وقال (الأبي) (2) في (( شرح مسلم ) ): قال ( [ المكي ] (3) ) في (( القوت ) ) (4) : كره كَتْبَه يعني الحديث الطبقةُ الأولى من التابعين، خوف أن يُشْتَغل به عن القرآن، فكانوا يقولون: احفظوا كما كنا نحفظ, وأجاز ذلك من بعدهم,وما حدث التصنيف إلا بعد موت (الحسن) و (ابن المسيَّب) , وغيرهما من كبار التابعين، فأول تأليف وضع كتاب (ابن جريج) , وضعه بمكة في الآثار, وشيء من التفسير عن (عطاء) و (مجاهد) و غيرهما من أصحاب (ابن عباس) , ثم كتاب (معمر بن راشد اليماني) باليمن،فيه سنن, ثم (( الموطأ ) ), ثم (( جامع سفيان الثوري ) ), و (( جامع سفيان بن عيينة ) )في السنن والآثار , وشيء من التفسير, فهذه الخمسة أول شيء [ أ / 8 ] وضع في الإسلام اهـ
(1) - في طـ ( أ ) : [ جميل ] وهو خطأ
(2) - في ( ب ) : أبو عبد الله محمد بن خليفة الوشتاتي الأبي المالكي المتوفى سنة 827 هـ
(3) - في المطبوعتين [ مكي ] , وهو أبو طالب المكي
(4) - (قوت القلوب) (ص159) تأليف الشيخ (أبي طالب محمد بن علي المكي) المتوفى سنة 386هـ