ومنها كتب تعرف بكتب السنة, وهي الكتب الحاضَّة على اتباعها، والعمل بها، و ترك ما حدث بعد الصدر الأول من البدع و الأهواء، منها: (1)
(1) - لشيخ الإسلام (تقي الدين بن تيمية النميري) كلام نفيس في ذكر مؤلفات أهل الحديث في العقيدة أحببت إثباته هنا لنفاسته, قال رحمه الله تعالى في رسالته إلى جماعة الشيخ (عدي بن مسافر) (ص19) : قد جمع طوائف من العلماء الأحاديث والآثار المروية في أبواب عقائد أهل السنة مثل (حماد بن سلمة) , و (عبد الرحمن بن مهدي) , و (عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي) , و (عثمان بن سعيد الدارمي) , وغيرهم في طبقهم ومنها ما بوب عليه (البخاري) , و (أبو داود) , و (النسائي) , و (ابن ماجه) , وغيرهم في كتبهم ومثل مصنفات (أبي بكر الأثرم) , و (عبد الله بن أحمد) ,و (أبي بكر الخلال) , و (أبي القاسم الطبراني) , و (أبي الشيخ الأصبهاني) , و (أبي بكر الآجري) , و (أبي الحسن الدار قطني) , و (أبي عبد الله بن منده) , و (أبي القاسم اللالكائي) , و (أبي عبد الله بن بطة) , و (أبي عمر الطلمنكي) , و (أبي نعيم الأصبهاني) , و (أبي بكر البيهقي) , و (أبي ذر الهروي) , وإن كان يقع في بعض هذه المصنفات من الأحاديث الضعيفة ما يعرفه أهل المعرفة, وقد يروي كثير من الناس في الصفات وسائر أبواب الاعتقادات وعامة أبواب الدين أحاديث كثيرة تكون مكذوبة موضوعة على رسول الله صلى الله عليه وسلم, وهي قسمان: منها ما يكون كلامًا باطلًا, لا يجوز أن يقال فضلًا عن أن يضاف إلى النبي صلى الله عليه وسلم, والقسم الثاني من الكلام ما يكون قد قاله بعض السلف, أو بعض العلماء, أو بعض الناس, ويكون حقًا, أو مما يسوغ فيه الاجتهاد, أو مذهبًا لقائله, فيغزى إلى النبي صلى الله عليه وسلم, وهذا كثير عند من لا يعرف الحديث, مثل المسائل التي وصفها الشيخ (أبو الفرج عبد الواحد ابن محمد بن علي الأنصاري) , وجعلها محنة يفرق فيها بين السني والبدعي, وهي مسائل معروفة عملها بعض الكذابين, وجعل لها إسنادًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, وجعلها من كلامه, وهذا يعلمه من له أدنى معرفة أنه مكذوب مفترى, وهذه المسائل وإن كان غالبها موافقًا لأصول السنة, ففيها ما إذا خالفه الإنسان لم يحكم بأنه مبتدع, مثل أول نعمة أنعم بها على عبده فإن هذه المسألة فيها نزاع بين أهل السنة, والنزاع فيها لفظي, لأن مبناها على أن اللذة يعتقبها ألم هل تسمى نعمة أم لا, وفيها أيضًا أشياء مرجوحة, والواجب أن يفرق بين الحديث الصحيح والحديث الكذب, فإن السنة هي الحق دون الباطل, وهي الأحاديث الصحيحة دون الموضوعة, فهذا أصل عظيم لأهل الإسلام عمومًا ولمن يدعي السنة خصوصًا انتهى