وصنف (نُعيم بن حماد الخزاعي) (1) نزيل مصر (( مسندا ) )، ثم اقتفى الأئمة بعد ذلك أثرهم، فقلَّ إمام من الحفاظ إلا وصنف حديثه على المسانيد، (كالإمام أحمد بن حنبل) و (إسحاق بن راهويه) , و (عثمان بن أبي شيبة) وغيرهم من النبلاء, ومنهم من صنف على الأبواب والمسانيد معا (كأبي بكر بن أبي شيبة) اهـ
وعبارته في (( إرشاد الساري ) ) (2) قال: منهم من رتب على المسانيد (كالإمام أحمد بن حنبل) و (إسحاق بن راهويه) و (أبي بكر ابن أبي شيبة) , و (أحمد بن منيع) , و (أبي خيثمة) , و (الحسن بن سفيان) , و (أبي بكر البزار) وغيرهم
ومنهم من رتب على العلل, بأن يجمع في كل متن طرقه، و اختلاف الرواة فيه، بحيث يتضح إرسال ما يكون متصلا، أو وقف ما يكون مرفوعا، أو غير ذلك
ومنهم من رتب على الأبواب الفقهية، [ أ / 7 ] وغيرها، ونوّعه أنواعا، وجمع ما ورد في كل نوع، وفي كل حكم إثباتا ونفيا، في باب فباب، بحيث يتميز ما يدخل في الصوم مثلا عما يتعلق بالصلاة, وأهل هذه الطريقة منهم من تقيد بالصحيح (كالشيخين) و غيرهما، ومنهم من لم يتقيد بذلك كباقي الكتب الستة، و [ كان ] (3) أول من صنف في الصحيح (محمد بن إسماعيل البخاري) , ومنهم المقتصر على الأحاديث المتضمنة للترغيب و الترهيب، ومنهم من حذف الإسناد, واقتصر على المتن فقط، (كالبغوي) في (( مصابيحه ) ), و (اللؤلؤي) في (( مشكاته ) ). اهـ.
وقال شيخ الإسلام (زكرياء الأنصاري) في (( شرحه لألفية المصطلح للعراقي ) ) (4) :
(1) - أخرج (الخطيب) في (الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع) (2 /290/1889) عن (أبي الحسن الدارقطني) قال: أول من صنف مسندا وتتبعه نعيم بن حماد
(2) - (إرشاد الساري شرح صحيح البخاري ) للإمام القسطلاني (1/7)
(3) - ليست من طـ ( أ )
(4) - (فتح الباقي شرح الفية العراقي) للقاضي (زكرياء الأنصاري) (1/48)