وقال الشيخ (صالح الفلاني) (1) في بعض طرره على (( ألفيه السيوطي ) )في المصطلح بعد نقله لكلام (ابن حجر) الذي تقدم بعضه ملخصا ما نصه:
قلت: وفيما قاله (الحافظ) من الفرق بين بلاغات (( الموطأ ) ) (ومعلقات البخاري) نظر، فلو أمعن النظر في (( الموطأ ) )كما أمعن النظر في (البخاري) لعلم أنه لا فرق بينهما، وما ذكره من أن (مالكًا) سمعها كذلك غير مُسَلَّم، لأنه يذكر بلاغا في رواية يحيى مثلا، أو مرسلا، فيرويه غيره عن (مالك) موصولا مسندا. وما ذكر من كون مراسيل (( الموطأ ) )حجة عند (مالك) ومن تبعه، دون غيرهم، مردود بأنها حجة عند (الشافعي) وأهل الحديث، لاعتضادها كلها بمسند، كما ذكره (ابن عبد البر) (والسيوطي) وغيرهما.
(1) - قال العلامة (صديق حسن خان) في (أبجد العلوم) : الشيخ: صالح بن محمد بن نوح بن عبد الله بن عمر بن موسى الفُلاّني من ذرية العلامة، الحافظ: عليم بن عبد العزيز الأندلسي، الشاطبي، أخي بني سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وإنما قيل له: الفُلاّني، لأن آباءه نزلوا في دارهم واستوطنوها.وفُلاّن على ما في (اليانع الجنيّ) ، بضمّ الفاء وتشديد اللام قبيلة من فُلاّنة أُمَّة من السودان؛ وأرضه التي نشأ بها تُسمّى: مَسُوف.قال: وكان الفلاّني فاضلا، دينا، صالحا، ذا أسانيد عالية، نفع الله به كثيرا من عباده.توفي بالمدينة، ليلة الخميس، لخمس مضين من جمادى الآخرة، سنة ثماني عشرة ومائتين وألف 1218هـ رحمه الله رحمة واسعة انتهى كلام (اليانع) , وله تصانيف حسنة ممتعة:منها: كتاب (إيقاظ همم أولى الأبصار للإقتداء بسيد المهاجرين و الأنصار) في رد، التقليد المذهبي اهـ